الخارجية الأمريكية: الميليشيات المدعومة من إيران في العراق تنهب الموارد لصالح طهران
تاريخ النشر: 21st, October 2025 GMT
في تحذير صارم صدر اليوم، أكّدت وزارة الخارجية الامريكية أن الميليشيات العراقية المدعومة من (IRGC) الإيرانية والمُدمجة ضمن قوات (PMF) تنخرط في نهب منظّم لموارد العراق الاقتصادية، وتحوّلها لصالح إيران.
ويأتي البيان الأمريكي بعد سلسلة عقوبات أصدرتها الولايات المتحدة استهدفت قيادات وشركات متورطة في شبكات التمويل والتجارة غير الشرعية بين العراق وإيران.
ووفقاً لتصريحات وزارة الخزانة الأمريكية، فإنّ تلك الميليشيات «لا تقتصر على مهاجمة المصالح الأمريكية فحسب، بل تستولي على الاقتصاد العراقي، وتُسيطر على العقود الحكومية والمشاريع التنموية، وتستخدم هذه الموارد في تمويل ما وصفتها بـ “الشبكات الإيرانية الإرهابية”».
وبينت الوثائق أن إحدى الشركات المُسيطرة، التي تُدار من قِبل قيادي في حزب، تتعامل مع عقود حكومية عراقية تُحوّل أرباحها عبر وسطاء لصالح طهران.
كما كشفت تقارير إخبارية أن شبكة تهريب للوقود الثقيل (HFO) من العراق إلى آسيا تُدرّ نحو مليار دولار سنوياً لمصلحة إيران والميليشيات العراقية، عبر تصدير كميات ضخمة من الوقود المدعوم من الدولة العراقية.
ومن الناحية القانونية والدبلوماسية، يعد هذا التحذير الأمريكي دليلاً على تصعيد في الموقف من سيطرة تلك المليشيات على الاقتصاد العراقي، وتصويرها كـ «جهاز موازي للدولة» يخدم أجندة إيرانية، بحسب تحليل نشره معهد .
وعلى صعيد آخر، تتزايد الضغوط على حكومة بغداد لفرض سيطرتها على القوى غير الحكومية، ومراجعة جميع العقود الحكومية والمشاريع التي تُدار من قِبل جهات ذات ارتباط بجهات أجنبية، إن أرادت تعزيز حكم القانون واستعادة مصداقيتها الاقتصادية.
وكشف تقرير من معهد (CTC Sentinel) عن أن «النفوذ الإيراني المتنامي داخل المؤسسات العراقية والتحكم بالاقتصاد – يهدّد المشروع الوطني العراقي ويُضعف الاستقلال الحكومي».
وتؤكد واشنطن أنها ستستمر في استخدام أدواتها المالية والدبلوماسية — بما يشمل العقوبات المالية وتجميد الأصول — لقطع التمويل عن هذه الميليشيات الإيرانية وتحجيم نفوذها في العراق والمنطقة. وتدعو الحكومة العراقية إلى التعاون الكامل لضمان شفافية اقتصادية وحماية موارد البلاد لصالح شعبها وليس لجهات أجنبية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزارة الخارجية الامريكية الميليشيات العراقية العراق ايران الولايات المتحدة وزارة الخزانة الأمريكية
إقرأ أيضاً:
نقله رئيس وزراء العراق.. إيران ترفض مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار
رفضت إيران مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال زيارة إلى طهران، في وقت تتصاعد فيه التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب في المنطقة.
وذكرت نيويورك تايمز أن الوساطة العراقية جاءت بعد لقاء جمع الزيدي بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب في البيت الأبيض قبل نحو 10 أيام، إلا أن المسؤولين الإيرانيين أكدوا أن المقترح الأمريكي لم يلبِّ مطالب طهران، وفي مقدمتها حسم مستقبل السيطرة على مضيق هرمز، معتبرين أنه العرض الوحيد المطروح حاليا.
وخلال زيارته إلى طهران، التقى الزيدي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، الذي أكد أن المشكلة لا تكمن في غياب الوسطاء، بل في ما وصفه بـ"النظرة الأمريكية غير المنطقية والساعية إلى الهيمنة"، مشيرا إلى أن الزيدي نقل انطباعاته من زيارته إلى واشنطن.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري متواصل، إذ كثفت الولايات المتحدة ضرباتها على قواعد عسكرية وبنى تحتية إيرانية، بينها مطارات وجسور وموانئ، بينما استهدفت طهران بصواريخ باليستية ومسيّرات عدة دول في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إيرانيين أن القوات المسلحة تستعد لاحتمال توسع الحرب إذا نفذ ترمب تهديداته باستهداف طهران ومنشآتها الحيوية، مؤكدين أن إيران سترد بتوسيع نطاق المواجهة، بما يشمل استهداف تل أبيب، وطلب إغلاق مضيق باب المندب عبر حلفائها الحوثيين، مما ينذر بمزيد من التصعيد في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.