أطلق GreatList، دليل المطاعم العالمي المرموق والمعروف بخبرته الواسعة في المشهد العالمي للأغذية والمشروبات، “جلسات “GreatList”، وهي مبادرة طهوية متميزة والتي تهدف إلى تسليط الضوء على دبي كعاصمة عالمية لفنون الطهي. في إطار هذه الجلسات، نظم الدليل أول وأكبر تجربة خارج الإمارات للتعريف بأشهر عشرة طهاة في دبي حاصلين على تقدير ومعايير ميشلان، جولت وميلو، جوائز “GreatList” وأفضل شيف، أو تم الاحتفاء بهم على قائمة أفضل 50 شيف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

تهدف هذه المبادرة إلى ربط الثقافات من خلال الطعام، ومنح الجمهور العالمي فهماً أعمق للهوية الطهوية المتنوعة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

تعزيز هوية دبي الطهوية

انطلقت الجولة من موسكو، مُعلنةً بدء تجربة دولية واسعة النطاق في أحد أكبر عشرة أسواق سياحية في دبي. على مدار أسبوع كامل، استضاف أبرز مطاعم دبي فعاليات غامرة نفدت خلالها جميع التذاكر، ونجحت بتقديم تجربة لا تُنسى للابتكارات الطهوية في دبي وتعريف الجمهور العالمي بمشهد المأكولات والمشروبات المتميز فيها. في نهاية المطاف، حققت هذه المرحلة من الجولة حضوراً قياسياً شهد أكثر من 400 منشور إعلامي، وأربعة تقارير على التلفزيون الإماراتي، وشدّت انتباه أكثر من 45 مليون قارئ، مما يمثل قيمةً إعلامية كبيرة تُعزز سمعة دبي كمركزٍ للتعاون بين الثقافات.

غذّى دليل “GreatList” اهتمام وفضول رواد المطاعم وعزز معارفهم حول عمق وأصالة وتنوع مشهد الطعام في دبي، المدينة العالمية التي تُمثل بوتقة فريدة تتعايش فيها أكثر من 200 جنسية. كما جمعت الجولة بعضاً من أشهر مطاعم دبي: “جيربو” (Gerbu)، “هانو” (HANU)، “بيت مريم”، “سفرة مريم”، “مونرايز” (Moonrise)، “رو أون 45” (Row on 45)، “سينيور ساسي” (Signor Sassi)، “بوكا” (BOCA)، “تاكاهيسا” (Takahisa)، ومطعم “جونز” (June’s)، مما يعكس بالكامل طيف ثقافة المطاعم في دبي – من المطبخ الشرق أوسطي والآسيوي المعاصر إلى اللمسات الحديثة للتقاليد الطهوية العالمية.

الطعام لبناء جسور التواصل

يقول ألكساندر سيسويف، مؤسس “GreatList”: “نفتخر في “GreatList” بتسليط الضوء على المواهب الاستثنائية التي تُسهم في تعزيز ثقافة الطعام المعاصرة في دبي. لقد أصبحت هذه المبادرة جسراً يربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وغيرها من وجهات الطهي، حيث تجمع بين أفضل الطهاة وأرقى الأفكار على منصة واحدة، مع تسليط الضوء على دور دبي كواحدة من أكثر العواصم الطهوية حيويةً في العالم. نهدف إلى إلهام المسافرين الآن وفي المستقبل لاستكشاف دبي بعمق أكبر من خلال طهاتها ونكهاتها وجوهرها الفريد. هذه بحق خطوة مهمة لربط أفضل العقول في هذا المجال وتعزيز التعاون عبر الحدود.”

رعاية المواهب الجديدة

بالإضافة إلى الاعتراف الدولي بالدليل، يلتزم “GreatList” بدعم مشهد الطعام والشراب في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتطوير الجيل القادم من المواهب المحلية في فن الطهي. في شهر أكتوبر، وبالشراكة مع كلية دبي للسياحة، التابعة لدائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، تم تقديم أول منحة دراسية من “GreatList” من ألكساندر سيسويف. تُكرّم هذه المنحة السنوية الطلاب الموهوبين الذين يُكملون تدريبهم في فنون الطهي، وتقدم لهم منحات دراسية كاملة وجزئية تُمكّنهم من مواصلة دراساتهم وصقل مواهبهم للارتقاء إلى مصافّ قادة قطاع المطاعم في دبي، مما يعكس التزام “GreatList” الراسخ بتمكين الجيل القادم من الطهاة والارتقاء بمعايير قطاعي الطهي والضيافة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 


المصدر

المصدر: جريدة الوطن

إقرأ أيضاً:

تصدع المشروع الصهيوني العالمي

المشروع الصهيوني العالمي الذي يهدف إلى هيمنة الكيان الصهيوني على مقدرات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدأت ملامحه في التصدع، خاصة أن الحرب الأمريكية الاسرائيلية على إيران كان يهدف منها إلى تغيير النظام الإيراني والقضاء على العقبة الكبرى لتنفيذ ملامح ذلك المشروع الصهيوني.

الخطة الأمريكية الإسرائيلية كانت تهدف إلى القضاء على النظام الإيراني وحركات المقاومة لتبدو المنطقة جاهزة لانطلاق المشروع الذي تحدث عنه المتطرف نتنياهو وعرض من خلاله إسرائيل الكبرى على الخريطة، حيث يتم تمدد الكيان الصهيوني إلى مناطق واسعة من الجغرافيا العربية والإسلامية وفرض هيمنة الكيان الإسرائيلي على الشرق الأوسط الجديد وتنفيذ المخطط الأساسي لإنهاء القضية الفلسطينية والسيطرة على مقدرات المنطقة. إن الصدمة الأمريكية الإسرائيلية كانت كبيرة عندما فشلت الضربة العسكرية الأولى في تغيير النظام من خلال خلق فوضى عارمة وخروج ملايين من الشعب الإيراني والقضاء على القيادات العسكرية والمدنية.

ومع تماسك النظام الإيراني وامتصاص الضربة الأولى والرد العسكري الكبير من قبل إيران على القواعد العسكرية الأمريكية واشتعال الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جانب آخر تحولت تلك الحرب إلى حرب استنزاف، خاصة بعد غلق مضيق هرمز وتأثر الملاحة، وبالتالي التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وارتفاع سعر الطاقة وخلق حالة من عدم الاستقرار والسلام في المنطقة.

وشعرت الإدارة الأمريكية بأن الحرب تحولت إلى صراع إرادات وأن هناك خسائر أمريكية بشرية، وإسقاط أكثر من ٤٠ طائرة، علاوة على فشل عملية أصفهان للحصول على اليورانيوم المخصب.

إن معاناة المنطقة على صعيد إشعال الحروب يعود إلى غطرسة القيادات العسكرية الإسرائيلية؛ حيث إن نتنياهو خلال عقدين دخل في حروب عديدة مع حزب الله عام ٢٠٠٠ وعام ٢٠٠٦ وعام ٢٠٢٣ والحرب الحالية، كما دخل نتنياهو حربا معقدة ضد حركة حماس بعد أكبر كارثة عسكرية تعرض لها الكيان الصهيوني في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.

إذن مشكلات المنطقة سببها الكيان الصهيوني الذي يشعل الحروب ويرفض كل مبادرات السلام التي تقدم بها الجانب العربي، خاصة المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت العربية عام ٢٠٠٢، علاوة على استعداد الجانب العربي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي من خلال إيجاد الحل الشامل والعادل بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وإرساء قواعد السلام.

الكيان الصهيوني منذ قيامه عام ١٩٤٨وهو ينكل بالشعب الفلسطيني وينتهك حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، فقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية وانتهاكات خطيرة خلال الحرب على قطاع غزة؛ حيث استشهد أكثر من ٧٥ ألف إنسان من المدنيين من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير البنية الأساسية لقطاع غزة في جريمة كبرى ارتكبها الجيش الإسرائيلي وأركان الكيان الصهيوني.

ولعل إصدار مذكرة اعتقال من قبل محكمة الجنايات الدولية لنتنياهو وجالانت وزير الدفاع السابق هو دليل على جرائم الحرب البشعة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي والعسكريون في الكيان المحتل.

إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يمكن أن تستقر دون إجبار الكيان الإسرائيلي من الانسحاب من الأراضي الفلسطينية ومن جنوب لبنان والجولان السوري المحتل وبدون هذا الانسحاب سوف تظل المنطقة عرضة لمزيد من اشتعال الحروب والصراعات الإقليمية.

نتنياهو ورط الرئيس الأمريكي ترامب في الدخول في حرب ضد إيران رغم أن واشنطن ليست مهددة من إيران، ومن هنا؛ فإن الرئيس الأمريكي ترامب في موقف صعب ومعقد؛ فقد فشل في تحقيق نصر شامل ضد إيران، كما أن الاقتصاد الأمريكي يعاني الأمرين، وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الاقتصاد العالمي يعاني من أضرار كبيرة، وسلاسل الإمداد متأثرة، ورغم المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلا أن طهران متمسكة بثوابتها من خلال خطة تفاوض واضحة تنهي الحرب أولا في كل ساحات القتال، خاصة في لبنان علاوة على إيران.

قضية التطبيع فشلت على الصعيد العربي؛ حيث إن التطبيع المجاني دون حل الدولتين هو أمر مرفوض، كما أن الغطرسة الإسرائيلية تعد عقبة كبيرة أمام تحقيق الشعب الفلسطيني أحلامه المشروعة في إيجاد دولته المستقلة ذات السيادة.

إذن من أهم نتائج الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هو تصدع المشروع الصهيوني العالمي، وسوف تخرج إيران وحزب الله أكثر قوة، ومن هنا؛ فإن مجمل التحليل حول الصراع والحرب في الشرق الأوسط لا يمكن أن ينتهي دون الحل الشامل والعادل والمنصف.

الحرب الأمريكية الإيرانية أصبحت في حكم المنتهي؛ لأن واشنطن فشلت في تحقيق أهداف المشروع الصهيوني العالمي الذي تعد إسرائيل فيه هي رأس الحربة من خلال إزالة العقبة الكبرى الأخيرة وهي إيران، ثم إطلاق مشروع التطبيع وتصفية القضية الفلسطينية، وتحويل قطاع غزة إلى منطقة استثمارات وبالتالي تتحكم وتتمدد إسرائيل إلى الجغرافيا العربية والإسلامية على ضوء الخريطة التي يحلم بها نتنياهو وحكومته المتطرفة.

كما أن هيبة الدولة الأمريكية أصبحت في مهب الريح بعد أن ورط نتنياهو الرئيس الأمريكي ترامب في دخول حرب عبثية سوف تعاني منها واشنطن وقد تكون العامل الأهم في سقوط الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونجرس في شهر نوفمبر القادم.

وإذا ما حدث ذلك فإن الرئيس الأمريكي ترامب سوف يكون عاجزا عن تنفيذ أجندته السياسية التي أوصلته إلى البيت الأبيض من خلال دعم اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الحزب الجمهوري قد يفشل في المحافظة على البيت الأبيض خلال الانتخابات القادمة بعد سنتين ونصف وانتهاء فترة ترامب المثير للجدل.

من هنا، فإن صحّت تلك التوقعات فإن الرئيس الأمريكي ترامب يكون قد دفع ثمنا سياسيا كبيرا على صعيد طموحه السياسي أولا، وأيضا على صعيد حزبه الجمهوري، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني على صعيد التضخم وارتفاع أسعار البنزين والدين العام، وكل ذلك الضرر تسببت به سياسات ترامب.

ومع ظهور ملامح تصدع المشروع الصهيوني بعد رفض الدول العربية التطبيع دون حل الدولتين فإن الرئيس الأمريكي ترامب يواجه ضغوطا داخلية معقدة اقتصاديا، وعلى صعيد الموقف العسكري مع إيران، وفي ظل فشل الحماية الأمريكية خلال الحرب، فإن ذلك يحتم على الدول العربية تقييم العلاقات مع إدارة ترامب.

كما أن الكيان الإسرائيلي قد تلقى ضربة موجعة قد تؤدي إلى انتهاء طموحات المتطرف نتنياهو بعد مرور عقدين من إشعال الحروب والصراعات الإقليمية في المنطقة؛ ومن هنا فإن تصدع المشروع الصهيوني يفرض على الدول العربية إيجاد استراتيجية موحدة لحماية الأمن القومي العربي وحماية الهوية الوطنية، والحفاظ على المقدرات، بعيدا عن المشروع الصهيوني العالمي الخبيث الذي يستهدف الأمة العربية والإسلامية وأجيالها وثرواتها.

مقالات مشابهة

  • بخلاف الاتجاه العالمي.. خاما البصرة يتراجعان وسط تصاعد توترات الخليج
  • المطاعم السياحية: 111 منشأة جديدة تنضم للعضوية ولجنة مشتركة لمواجهة التهرب الضريبي
  • «الوطني للتأهيل» يُطلق حملة توعوية بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التبغ
  • قفزة جديدة في أسعار النفط العالمي
  • لو منعته هتتعب .. فوائد غير متوقعة لتناول الملح
  • تصدع المشروع الصهيوني العالمي
  • محافظ بورسعيد يقرر تحويل مدرسة محمد السيد وحسن البدراوي الرسمية للغات إلى مدرسة رسمية لغات متميزة
  • تعميم من نقابة أصحاب المطاعم.. قرار يحسم ملف بث مباريات كأس العالم!
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي
  • بعد تناول الوجبات الدسمة.. مشروبات تحارب الانتفاخ وتعزز صحة الجهاز الهضمي