الجزيرة:
2026-06-03@07:09:51 GMT

هل يتحول شات جي بي تي إلى تطبيق خارق في المستقبل؟

تاريخ النشر: 23rd, October 2025 GMT

هل يتحول شات جي بي تي إلى تطبيق خارق في المستقبل؟

كانت الشهور الماضية حافلة بالأحداث الهامة في مسيرة "شات جي بي تي" وشركة "أوبن إيه آي" بشكل عام، إذ تضمنت مجموعة من اللحظات الفارقة التي ترسم مستقبل الشركة كما يراها سام ألتمان مديرها التنفيذي.

وبدأت هذه المسيرة من طرح الشركة لميزة التطبيقات المبنية داخل "شات جي بي تي"، وهي تتيح للنموذج التفاعل مع التطبيقات المختلفة واستخدامها دون الخروج من واجهة الدردشة معه.

واستمر ألتمان في طرح التحديثات مرورا بنموذج "سورا 2" لتوليد مقاطع الفيديو الذي أحدث ضجة عالمية وحتى صفقات الشرائح مع كبرى شركات التقنية سواء كانت "إنفيديا" أو "إيه إم دي" أو حتى "برودكوم" التي ستصنع شرائح "أوبن إيه آي" الخاصة.

ثم أطلق ألتمان متصفح "أطلس" الذي يعد أولى محاولات الشركة لطرح متصفح معزز بنموذج "شات جي بي تي"، وبينما يبدو أن الشركة تسير في خطى متباعدة وتطرح العديد من المزايا من كافة الجهات في وقت قصير، فإنها تقترب من الرؤية التي يسعى لها ألتمان.

ورغم أن ألتمان لم يعلنها صراحة، فإنه يسعى بكل جهده لتحويل "شات جي بي تي" إلى منظومة متكاملة وتطبيق خارق يمكنه القيام بالعديد من الأشياء، وهو جزء من رؤية ألتمان لمستقبل الإنترنت الجديد.

خدمة ذكاء اصطناعي واحدة تقوم بكل شيء

يقول سام ألتمان، في حديثه مع بن تومبسون من مواقع "ستراتيتشري" التقني، إن معظم المستخدمين يبحثون عن خدمة ذكاء اصطناعي واحدة تقدم لهم كل شيء من خلال واجهة واحدة.

ويضيف ألتمان: "أشعر بأن هذه فرصة تأتي مرة واحدة في العمر"، واصفا مساعيه لتحويل "شات جي بي تي" إلى هذه الخدمة الخارقة.

ويستمد ألتمان ثقته في "شات جي بي تي" وطموحه المستقبلي من حجم المستخدمين المهول الذي تحظى به الأداة، إذ وصل عدد المستخدمين النشط أسبوعيا فيها إلى 800 مليون مستخدم.

مزايا "شات جي بي تي" الجديدة تقربه من التحول إلى نظام تشغيل متكامل (شترستوك)

ومن المنطقي أن يشعر ألتمان عندما ينظر إلى عدد المستخدمين الموجودين في منصته، بالنشوة والرغبة في تقديم المزيد من الخدمات التي تبقيهم داخل المنصة.

إعلان

وسواء كانت هذه الخدمات تأتي عبر بناء مزايا جديدة في نظام "شات جي بي تي" أو التعاون مع شركات خارجية لتقديم خدماتها داخل النموذج، فإن ألتمان ليس مستعدا لترك أي مستخدم يغادر منصته.

لذلك، يصف تومبسون ألتمان بأنه "يحاكي بيل غيتس" وذلك لتحويل "شات جي بي تي" إلى نظام تشغيل متكامل ومهيمن على هذا العصر وخدماته.

بناء نظام تشغيل متكامل دون وجود نظام تشغيل فعلي

يصر تومبسون أن "شات جي بي تي" سيصبح نظام "ويندوز" لخدمات الذكاء الاصطناعي، ويمكن أن يثير هذا التشبيه الارتباك بين المستخدمين الذين سيعتقدون أن "شات جي بي تي" سيطرح نظام تشغيل فعليا.

ولكن المستقبل ليس في نظام التشغيل الذي يتم تثبيته على الأجهزة، بل في تقديم مجموعة من الخدمات التي تجبر المستخدم على الدخول إلى "شات جي بي تي" والبقاء به طوال اليوم سواء اعتمد على هاتف محمول أو حتى حاسوب مكتبي.

وهذا ما يسعى ألتمان لتحقيقه، فعبر تقديم واجهة برمجية وحزمة تطوير خاصة ومتوافقة مع "شات جي بي تي" للمطورين، أصبح من السهل ربط أي خدمة أو منصة خارجية به واستخدامها من داخل نافذته دون الخروج منها.

فكرة التطبيقات الخارقة الموحدة حققت نجاحا مبهرا في الصين (شترستوك)

فيمكنك التسوق من متاجر "شوبيفاي" (Shopify) باستخدام بضعة أوامر مكتوبة للنموذج تطلب منه العثور على قطعة ملابس بلون محدد ومقاس محدد ثم شراءها، أو بناء قائمة تشغيل موسيقية والتعديل عليها كما ترغب في "سبوتيفاي" دون فتح التطبيق والبحث عن كافة المقاطع التي ترغب بها.

ويمكن التوقع بأن "شات جي بي تي" تقتطع نسبة أرباح من كل ما يحدث داخل "المنصة" الخاصة بها، وهو ما يمثل مصدرا لدخل إضافي للشركة.

لذلك فإن وصف "شات جي بي تي" بكونه فقط محرك بحث يواجه "غوغل" وينافسه هو وصف مخل لقدرات النموذج المهولة التي تخطت الاستخدامات الأولية للذكاء الاصطناعي.

وربما نرى "شات جي بي تي" يتحول في أحد الأيام إلى منصة تواصل اجتماعي، كما حدث مع "سورا 2" وأتاح مشاركة مقاطع الفيديو التي يتم توليدها داخله مع المستخدمين.

وفي النهاية، قد يتحول "شات جي بي تي" إلى منصة متكاملة وتطبيق خارق يحاكي مزايا "وي تشات" الشهير في الصين، وهي بالمناسبة الخطة نفسها التي يحلم بها إيلون ماسك الذي كان جزءا من مجلس إدارة "أوبن إيه آي".

ليست إلا الخطوة الأولى

لا يمكن القول إن تحويل "شات جي بي تي" أو خدمات "أوبن إيه آي" للذكاء الاصطناعي بشكل عام إلى تطبيق خارق يجمع العديد من جوانب الحياة ويخدمها هو الهدف الرئيسي الذي يسعى له ألتمان.

بل هو أقرب إلى خطوة أولى للوصول إلى هدفه الأسمى، وهو تحقيق الذكاء الاصطناعي العام القادر على محاكاة ذكاء البشر والتفوق عليه.

وبينما تشتعل المناقشات في الإنترنت عن الشركة التي تصل إلى هذه التقنية في البداية، فإن ألتمان ينظر إليها بعين تحليلية باحثا عن سبل تحقيقها.

وتتجسد هذه السبل في جمع البيانات التي يمكن تدريب الذكاء الاصطناعي عليها، إذ إن غالبية البيانات المتاحة عبر الإنترنت استخدمت بالفعل في تدريب النماذج المختلفة بما فيها "شات جي بي تي".

كل ما يفعله ألتمان هو خطوة أولية للوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام (شترستوك)

ولكن الآن يسعى ألتمان لجمع بيانات جديدة وحقيقية مباشرة من المستخدمين دون وجود وسيط مثل منصات التواصل الاجتماعي، وبدلا من أن يحلل الذكاء الاصطناعي بيانات المستخدمين ويراقب تفاعلاتهم عن بُعد، أصبح قادرا على تحليل ومراقبة هذه التفاعلات بشكل مباشر، وهي التفاعلات التي تحدث بينه وبين المستخدمين.

إعلان

وعبر تحليل هذه البيانات، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتطور حتى يحاكي ذكاء البشر محققا نبوء الذكاء الاصطناعي العام التي طالما سعى لها ألتمان.

ويشير تقرير نشرته "تايمز" حول مستقبل "شات جي بي تي" إلى أن من يصل لتحقيق الذكاء الاصطناعي العام أولا سينجو من فقاعة الذكاء الاصطناعي وسيخرج منها منتصرا.

لذلك اشتعل السباق بين كافة شركات الذكاء الاصطناعي في محاولة منهم لتحقيق نبوءة الذكاء الاصطناعي العام والوصول إلى النتيجة النهائية.

وفي النهاية، لا يوجد ما يعبر عن رؤية سام ألتمان أكثر من كلماته نفسها، إذ أوضح سابقا أنه يرى الذكاء الاصطناعي محاكيا لتقنية الترانزستور، وهي التقنية التي تحولت إلى لبنة البناء للحياة الحديثة.

ويضيف: "أؤمن أن الذكاء الاصطناعي سيتخلل كل منتج استهلاكي ومؤسسي تقريبا"، وهو يسعى لأن يكون "ترانزستور" الحياة المستقبلية، وذلك وفق تقرير "تايمز".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: غوث حريات دراسات الذکاء الاصطناعی العام شات جی بی تی أوبن إیه آی نظام تشغیل

إقرأ أيضاً:

برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري

 

 

 

يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.

ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.

ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.

وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.

وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.

وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.

وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.

تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام


مقالات مشابهة

  • كاتبة بريطانية تحذر: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف الإبداع والوعي الإنساني
  • ولاية أمريكية تقاضي شركة للذكاء الاصطناعي بسبب مخاطر على المستخدمين
  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج