«اللافي» يدعو إلى نبذ العنف والفساد وخطاب الكراهية
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
دعا النائب بالمجلس الرئاسي عبد الله اللافي إلى نبذ العنف والفساد وخطاب الكراهية، والتشبث بقيم التسامح والوحدة الوطنية، معتبراً إن ولاء الجميع يجب أن يكون لليبيا وحدها، بعيدًا عن أي اصطفافات أو انقسامات جهوية أو سياسية، مشيرًا إلى أن أبناء الوطن جميعًا يجمعهم الحب، والانتماء، والسلم الأهلي، ولن يسمحوا للجغرافيا أن تفرّق بينهم.
جاء ذلك خلال مشاركته، الثلاثاء، في احتفالية ملتقى عمداء بلديات الساحل الغربي والجبل، المنتخبين حديثًا التي أقيمت بمدينة الزاوية، وسط حضور رسمي وشعبي واسع، وبمشاركة عددٍ من المسؤولين، من بينهم أمين عام مجلس الوزراء راشد أبوغفة، وعدد من عمداء البلديات والمهتمين بالشأن المحلي.
وفي كلمةٍ ألقاها خلال الملتقى، ثمّن عبد الله اللافي هذا الحدث بوصفه انتصارًا للديمقراطية، وتجسيدًا حقيقيًا لإرادة المواطنين، مشيرًا إلى أن انتخاب عمداء البلديات يمثل خطوة راسخة على طريق بناء الدولة الحديثة القائمة على مبدأ التداول السلمي، والشفافية والمساءلة.
وأكد النائب بالمجلس الرئاسي أن ما تحقق اليوم، هو تأكيد على أن الشعب الليبي قادر على حماية تجربته الديمقراطية، واستعادة ثقته في مؤسساته، مهنئًا عمداء البلديات المنتخبين بثقة مواطنيهم، ومشيرًا إلى أن المجلس الرئاسي، والحكومة، سيقدمان الدعم الكامل للسلطات المحلية دون تحفظ، وعلى كافة المستويات، تعزيزًا لمبدأ اللامركزية، وتمكين البلديات من أداء مهامها في التنمية والخدمات.
وشدد اللافي في كلمته على أن المرحلة التي تمر بها البلاد، تتطلب أدوارًا أوسع من المسؤولين المحليين، تتجاوز حدود الإدارة إلى العمل الوطني، والمجتمعي الواسع، مؤكدًا أن البلديات هي الركيزة الأساسية للتخطيط والاستقرار والتنمية، وأن نجاحها يمثل مؤشرًا على نضج الدولة وفاعليتها.
واختتم اللافي كلمته بالتأكيد على أن البلديات، ستكون في صميم مشروع المصالحة الوطنية والبناء، داعيًا عمداء البلديات إلى أن يكونوا قدوةً في النزاهة والعمل والمسؤولية، وسفراء للوحدة الوطنية من مواقعهم المحلية، معتبرًا أن هذا الملتقى يُجسّد عرسًا للديمقراطية ورسالة أملٍ متجددةٍ في مسيرة الوطن، نحو الاستقرار والبناء.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: العنف الفساد اللافي المجلس الرئاسي خطاب الكراهية عبد الله اللافي عمداء البلدیات إلى أن
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة