كشف تقرير جديد صادر عن “وايتشيلد”، شركة استشارات السياسات العامة والاقتصاد التي تعتمد على تحليلات الذكاء الاصطناعي، بتكليف من شركة “ليلي”، أن تسريع وتيرة التدخلات لمعالجة السُمنة قد يُسهم في تمكين 3.3 ملايين شخص في المملكة العربية السعودية من التخلّص من السمنة بحلول عام 2030. ويُبرز التقرير، الذي يحمل عنوان “الكشف عن الفوائد الاقتصادية والاجتماعية الشاملة لخسارة الوزن”، أن تحقيق هذا الهدف من شأنه أن يُحقق فوائد واسعة النطاق تمتد إلى مجالات الصحة والاقتصاد والمجتمع والتعليم، بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030.

وأشار التقرير إلى أن تسريع جهود التصدي للسمنة يمكن أن يسهم في خفض التكاليف الصحية وزيادة الناتج المحلي الإجمالي ومتوسط العمر المتوقع وتعزيز الجاهزية للعمل وتحسين ترتيب المملكة في مؤشرات التعليم. وبحسب التقرير، فإن معالجة السمنة قد تُسهم في تحقيق وفرٍ يصل إلى 1.8 مليار دولار أمريكي في تكاليف الرعاية الصحية، سواءً على مستوى الحكومة أو الأفراد، كما قد يؤدي تسريع التدخلات العلاجية إلى رفع معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة نقطة مئوية واحدة حتى عام 2030، ليصل الناتج المحلي الإجمالي الوطني إلى نحو 1.41 تريليون دولار أمريكي. كما أوضح التقرير أن التصدي لظاهرة السمنة يمكن أن يساهم في زيادة مشاركة المواطنين السعوديين في سوق العمل، من خلال تمكين نحو 23 ألف رجل إضافي وأكثر من 53 ألف امرأة إضافية من الانضمام إلى القوى العاملة بحلول عام 2030، بما يدعم أهداف التوطين في المملكة.

وأوضح التقرير أن التدخل لعلاج السمنة قد يسهم في زيادة متوسط العمر المتوقع بمقدار 1.1 سنة لما يقارب 10 ملايين شخص ممن يتعايشون مع السمنة في المملكة. كما أشار إلى أن معالجة السمنة يمكن أن تحفّز قطاع التعليم، مع إمكانية زيادة معدلات الالتحاق ببرامج البكالوريوس بأكثر من 10 آلاف طالب خلال الفترة نفسها.

وفي هذا السياق قال فادي فرّا المؤسس والشريك الإداري في مؤسسة “وايتشيلد”: “لطالما اقتصرت دراسات السمنة على معادلة ضيّقة تقارن بين تكلفة التدخل وتكلفة العلاج، إلا أن هذا التقرير يكشف للمرة الأولى عن الحجم الحقيقي للفوائد الناتجة عن خسارة الوزن ومعالجة السمنة، ليس على مستوى تعزيز صحة الأفراد فحسب، بل أيضاً من حيث المنافع الاقتصادية والاجتماعية والآثار الإيجابية على مستقبل القوى العاملة. والرسالة هنا واضحة: إن السياسات الفعّالة لمعالجة السمنة ليست مجرد سياسات صحية جيدة، بل هي أيضاً سياسات اقتصادية رشيدة. ومع التطورات الأخيرة في مجالات البحث والابتكار، باتت أمام الدول فرصة غير مسبوقة لمواجهة العبء الاقتصادي والاجتماعي للسمنة بطموح أكبر وسرعة أعلى من أي وقت مضى”.

من جانبه علّق مصطفى عبد الرحمن الرئيس والمدير العام للمقر الإقليمي لشركة “ليلي” في المملكة العربية السعودية، بالقول: “يقدم تقرير ’وايتشليد‘ معلومات حيوية حول الأثر الحقيقي للسمنة على مجتمعنا، ويكشف عن التكلفة الواقعية لهذا المرض المزمن”.

وأضاف: “يجسد انفتاح المملكة العربية السعودية ومرونتها في تبنّي الحلول المبتكرة الهادفة إلى تحويل مقارباتها الوطنية في مجالي الصحة وإدارة الوزن نموذجاً ملهماً. ونتطلع قدماً للتعاون مع صانعي السياسات وقادة القطاع الصحي لتحويل هذه النتائج إلى خطوات عملية ملموسة، بما يرسخ ريادة المملكة في إدارة السمنة لتعزيز ازدهار المجتمع وصحة أفراده”.

وجاء إطلاق التقرير على هامش ملتقى الصحة العالمي في الرياض. ويستند إلى تحليل معمّق للبيانات الصحية والاقتصادية في المملكة، حيث يُقدّم تقييماً شاملاً للفوائد المتعددة الأبعاد للتدخلات العلاجية الخاصة بالسمنة، ويشكّل دليلاً إرشادياً لصانعي القرار لوضع سياسات مبنية على الأدلة والمعطيات.

وأفاد التقرير بأن تسريع التدخلات لمعالجة السمنة يفترض وصول الحلول المبتكرة لخسارة الوزن إلى نحو 57% من البالغين الذين يتعايشون مع السمنة. ومع ذلك، يؤكد التقرير أنه حتى في السيناريو المتوسط لخسارة الوزن، تبقى الفوائد التي يمكن أن تحققها المملكة كبيرة وملموسة، مع تأثيرات إيجابية تمتد عبر مختلف المجالات التي تناولها التحليل.

وتُقسّم الدراسة فوائد التدخلات العلاجية لمعالجة السمنة إلى محاور رئيسية متعددة، بهدف رصد الأبعاد المجتمعية الأساسية المتأثرة بخسارة الوزن، بما يتماشى مع ما ورد في الأدبيات العلمية المتخصصة في هذا المجال. وتشمل هذه المحاور الصحة (من الناحيتين البدنية والنفسية، وجودة الحياة، ومتوسط العمر المتوقع)، والاقتصاد (إنتاجية القوى العاملة والنمو الاقتصادي)، والمجتمع (التنمية الديموغرافية المستدامة)، والتعليم (تطوير القدرات المحلية).

جريدة الرياض

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: العمر المتوقع فی المملکة یمکن أن

إقرأ أيضاً:

حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر

أعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، مساء الثلاثاء، أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع إسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال إسرائيل.

وقال قماطي في تصريح صحافي، إن "المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا "جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل 2 آذار (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".

وتابع أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.

المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية لولاي لكنت الآن في السجن - ترامب وبخ نتنياهو بحدة إثر تصعيده في لبنان الرئاسة اللبنانية: حزب الله وافق على المقترح الأميركي ترامب: اتفقنا على وقف إطلاق النار في لبنان وعدم مهاجمة بيروت الأكثر قراءة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في تركيا - وتوقيت الصلاة في إسطنبول والولايات بالفيديو: 6 شهداء وجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت حي الرمال في غزة إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس في غزة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في فرنسا وتوقيت الصلاة في باريس والمدن الفرنسية عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026

مقالات مشابهة

  • لتجنب زيادة الوزن .. دراسة تكشف أفضل نظام غذائي للنساء خلال انقطاع الطمث
  • أسعار النفط تسجل أعلى مستوى لها في أسبوع
  • أسعار النفط ترتفع 1.1%، لتبلغ 96 دولارًا للبرميل
  • علماء يحددون مكمل غذائي طبيعي يحمي من السمنة وتراكم الدهون في الكبد
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • مكمل غذائي طبيعي يحمينا من السمنة وتراكم الدهون في الكبد
  • اكتمال قائمة المرشحين لقيادة دفة نادي عُمان حتى 2030
  • الطقس المتوقع غداً في الإمارات
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • عاجل.. أسعار اللحوم في الأسواق اليوم الأحد