خلال المقابلة العامة الأسبوعية بساحة القديس بطرس، بالفاتيكان، وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر نداءً إلى المؤمنين، وممثلي الأديان، دعاهم فيه إلى تعزيز الصداقة، والوحدة في عالم تمزقه الحروب، والانقسامات.

الوحدة والصداقة 

وقال الأب الأقدس في كلمته: إن عالمنا يحتاج إلى وحدتنا وصداقتنا وتعاوننا أكثر من أي وقت مضى!.

وفي إطار تعليمه الأسبوعي الذي خصصه لموضوع الحوار بين الأديان، توقف قداسته عند لقاء يسوع مع المرأة السامرية، معتبرًا إياه نموذجًا خالدًا للحوار القائم على الإصغاء، والاحترام المتبادل.

وأوضح الحبر الأعظم أن الحوار الحقيقي يولد من العطش المشترك إلى الله، ومن الرغبة الصادقة في فهم الآخر دون خوف، أو أحكام مسبقة، مؤكدًا أن هذا العطش الروحي المشترك يمكن أن يكون نقطة انطلاق، لبناء عالم أكثر إنسانية وسلامًا.

واستعاد قداسة البابا مرور ستين عامًا على صدور الإعلان المجمعي "في عصرنا" (Nostra Aetate)، الذي أطلقه المجمع الفاتيكاني الثاني، وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الكنيسة، والأديان الأخرى، مشيرًا إلى أن هذه الوثيقة كانت "حدثًا مفصليًا" في تاريخ الكنيسة، إذ وضعت أسس الحوار، والاحترام المتبادل، والتعاون، من أجل الخير العام.

وشدد عظيم الأحبار على أن الإعلان المجمعي ساهم في ترميم العلاقات التاريخية مع الشعب اليهودي، وأعلن موقفًا واضحًا ضد معاداة السامية، وجميع أشكال الكراهية الدينية، مجددًا التزام الكنيسة الراسخ بمحاربة هذه الظواهر "باسم الإنجيل الذي يدعو إلى المحبة والغفران"، معبّرًا عن امتنانه للتقدم الذي تحقق، خلال العقود الستة الماضية في الحوار اليهودي، المسيحي، رغم التحديات الراهنة.

وفي سياق حديثه عن الواقع المعاصر، حذر بابا الكنيسة الكاثوليكية من مخاطر التطرف الديني، وسوء استخدام الدين، والتكنولوجيا، ولا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن التقاليد الدينية قادرة على الإسهام في أنسنة التكنولوجيا، وصون كرامة الإنسان، من خلال ترسيخ القيم الأخلاقية في قلب الابتكار العلمي.

البابا يحدد 7 محطات لسماع صوت الله في الصلاة: الصمت المقدس والقلب النقي والطاعة هي المفتاحالبابا تواضروس: حديث الرئيس السيسي مع وفد مجلس الكنائس اتسم بالإنسانية والوطنيةالبابا تواضروس عن المتنيح الأنبا أنطونيوس مرقس: كان يحب إفريقيا وخدم في بلاد كثيرةالبابا تواضروس يزور كنيسة القديس بشنونة بمصر القديمة ويتفقد بيت ضيافة مرضى الأورام

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر تعليمه بنداءٍ إلى الرجاء، والعمل المشترك، قائلًا: كما حمل إعلان في عصرنا الرجاء لعالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، نحن اليوم مدعوون لإحياء هذا الرجاء في عالمنا الممزق بالحروب واللامبالاة. لنتعاون، لأنه إذا كنا متحدين، فكل شيء سيكون ممكنًا.

طباعة شارك الفاتيكان البابا لاوُن البابا لاوُن الرابع عشر قداسة البابا الكنيسة تاريخ الكنيسة

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الفاتيكان البابا لاو ن البابا لاو ن الرابع عشر قداسة البابا الكنيسة تاريخ الكنيسة قداسة البابا البابا لاو ن

إقرأ أيضاً:

بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

للمرة الأولى منذ 333 عامًا، تستعيد الكنيسة المارونية تقليدًا ليتورجيًا عريقًا يتمثل في رتبة تحضير زيت الميرون، حيث يترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي هذه الرتبة اليوم في الصرح البطريركي.

ويُعد هذا الحدث من أبرز المحطات الروحية في تاريخ الكنيسة المارونية الحديث، إذ يعكس عودة ممارسة طقسية ذات جذور عميقة في التراث الكنسي الشرقي، ومرتبطة مباشرة بحياة الأسرار المقدسة في الكنيسة.

طقس خاص بمشاركة الأساقفة والمؤمنين

وتتضمن الرتبة إيقاد النار تحت وعاء يحتوي على نحو 48 ليترًا من الزيت البكر، وهي كمية تكفي احتياجات الأبرشيات المارونية لمدة عام كامل، لاستخدامها في سرّ العماد وسرّ التثبيت وتقديس الكنائس والمذابح والأواني المقدسة.

ويشارك في الطقس البطريرك الراعي يرافقه جميع الأساقفة الموارنة، إلى جانب عدد من المؤمنين، في تعبير واضح عن وحدة الكنيسة حول رأسها الروحي. وخلال الرتبة يتم مزج العطور والزيوت وتلاوة المزامير والتسابيح، في أجواء صلاة وتأمل روحي عميق.

استكمال الطقس في بكركي

ومن المقرر أن يترأس البطريرك يوم الجمعة رتبة تقديس الميرون الإلهي في الكرسي البطريركي ببكركي، بمشاركة أساقفة من لبنان والانتشار، إضافة إلى ممثلين عن مختلف الأبرشيات المارونية حول العالم.

وعقب انتهاء الرتبة، يقوم البطريرك بتسليم كل أسقف إناءً من زيت الميرون المقدس، ليُستخدم خلال السنة في الخدمة الرعوية والليتورجية داخل الأبرشيات.

جذور تاريخية عميقة للطقس

ويعود توقف هذا الطقس في الكنيسة المارونية إلى عام 1694، عندما قام الطوباوي البطريرك إسطفان الدويهي باختصار رتبة طبخ الميرون استجابة لتوجيهات الكرسي الرسولي آنذاك، مكتفيًا بمزج البلسم بالزيت خلال رتبة التقديس.

وتؤكد عودة هذه الرتبة اليوم على عمق ارتباط الكنيسة المارونية بتراثها الشرقي الأصيل، واستمرارها في الحفاظ على تقاليدها الليتورجية التي تعود إلى العصور الرسولية، بما يعكس غنى الهوية الكنسية وتنوعها الروحي عبر التاريخ.

مقالات مشابهة

  • ما الذي دار خلال الاتصال الهاتفي بين ترامب ونتنياهو بشأن التصعيد ضد لبنان؟
  • البابا لاوون يعيّن مسؤولًا مكسيكيًا رئيسًا لدائرة الاتصالات بالفاتيكان
  • بعد 333 عامًا.. الكنيسة المارونية تستعيد رتبة تحضير زيت الميرون
  • كيف يستطيع العالم أن يفعل أكثر بموارد أقل؟
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • البابا تواضروس: العائلة المقدسة باركت أرض مصر ومسار رحلتها صانه الرهبان والكهنة عبر القرون
  • بحضور البابا تواضروس الثاني.. محافظ أسيوط يشارك في احتفالية دخول السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى مصر
  • البابا تواضروس والأساقفة يوقعون وثيقة فيلم القدس الثانية تخليدًا لتاريخ دير المحرق | صور
  • بحضور البابا تواضروس عرض فيلم "القدس الثانية" للاحتفال بالعائلة المقدسة
  • البابا تواضروس: مصر قلب العالم والعلاقات بين أبنائها لها جذور عميقة