عالم أزهري: حقوق العباد أخطر يوم القيامة من حقوق الله
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
حذّر الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، من التهاون في حقوق العباد، مؤكّدًا أن الإنسان قد يغفل عنها رغم التزامه بالعبادات الظاهرة من صلاة وصوم وزكاة وحج، مشيرًا إلى حديث نبوي شريف: «من كان عليه حق فليعطه أو ليتحلل منه»، المروي في صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وأوضح جبر، في تصريح له، أن حقوق الناس تأتي على رأس أولويات الإنسان قبل وفاته، وأنها تشمل ثلاثة أقسام رئيسية، أولها الحقوق المالية: كالرواتب المؤجلة والديون والورث، التي يجب أداؤها أو التصدق عنها إذا لم يُعطَ أصحابها، ثانيا الحقوق البدنية: كالقتل والجروح، التي تتطلب قصاصًا أو دية أو كفارة حسب الشرع، وثالثا حقوق الأعراض: من غيبة وسبّ وطعن في الشرف، بما يشمل الأحياء والأموات، وقد تُحاسب النفس عليها يوم القيامة.
ما حكم إخراج الزكاة بناء على التقويم الميلادي وبيان كيفية ذلك؟
حكم تأخير صلاة الفريضة لعدم الاغتسال من الجنابة .. الموقف الشرعي
وحذّر من الاعتداء على أعراض الناس عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن السبّ والطعن والتجاسر باللسان تعدّ انتهاكًا للحقوق ويفقد الإنسان حسناته يوم القيامة، حتى لو كان ملتزمًا بالعبادات.
ودعا الدكتور يسري جبر كل من عليه حقّ أن يعيده أو يتحلل منه بالمسامحة أو التعويض أو التصدق عنه، مؤكدًا أن الاعتذار والاعتراف بالخطأ أفضل من أن يُحاسب الإنسان أمام الله وفي رقبته حقوق الناس، داعيًا الله أن يلهم المسلمين حفظ الحقوق ومزيدًا من التقوى والاحترام بين بعضهم البعض.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: يسري جبر حقوق العباد يوم القيامة حقوق الله العباد الله یوم القیامة
إقرأ أيضاً:
هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.
وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعيوأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.
وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.