الوحش الاستيطاني يبتلع الأراضي الفلسطينية
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
ما يجري في الضفة الغربية بات أمر مرعب حيث يبتلع الاستيطان الأرض الفلسطينية في ظل استمرار حكومة الاحتلال حملتها الغير مسبوقة من نشاطها الاستيطاني الاستعماري وتسارع وتيرة المصادقات على مخططات البناء والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية، خاصة بعد أن صادقت سلطات الاحتلال في نهاية آب/أغسطس الماضي على مشروع البناء في (E1) شرق القدس المحتلة، الذي يعد الأخطر من نوعه منذ عقود، ويتزامن ذلك مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية نهاية العام المقبل، أو قبل ذلك إذا ما تم تقديم موعد الانتخابات، حيث يتسابق أعضاء الحكومة وفي مقدمتهم سموتريتش للترويج لمخططات استعمارية جديدة، مستغلا منصبه الحالي لتكثيف الاستعمار ونهب الأراضي في الضفة الغربية، كونه حطم الأرقام القياسية في قرارات البناء في المستعمرات وإعلان أراض في الضفة الغربية كأراضي دولة، ليعمل على سرقة الأراضي الفلسطينية تحت حجج القانون وبدون اى مبررات مخالفا كل القرارات الدولية المتعلقة بالنشاط الاستيطاني الاستعماري في الضفة الغربية.
ووفقا لأخر إحصائيات نشرت بخصوص الاستيطان ومصادرة الأراضي الفلسطينية فانه ومنذ تشكيل حكومة نتنياهو تم الإعلان عن 25,960 دونماً كأراضي دولة، بينما أعلن المتطرف العنصري وزير المالية ووزير الاستيطان في وزارة جيش الاحتلال بتسلئيل سموتريتش أنه ستتم المصادقة على بناء ما يقارب 1973 وحدة استعمارية بالضفة الغربية، في إطار موجة البناء التي أطلقها منذ توليه منصبه، حيث نشرت ما تسمى «إدارة التخطيط في الإدارة المدنية» و»المجلس الأعلى للتخطيط في الضفة» جدول أعمال اجتماعهما المقبل، والذي من المتوقع أن تتم خلاله الموافقة على الخطط الجديدة.
سجل العام 2024 ارتفاعًا قياسيًا في خطط الاستعمار
تصاعدت وتيرة الاستعمار والاستيلاء والهجمات إلى مستويات غير مسبوقة، وقد سجل العام 2024 ارتفاعًا قياسيًا في خطط الاستعمار، حيث تم الدفع بـ 28,872 وحدة استعمارية في مراحل التخطيط والمناقصات، إضافة إلى إعلان أكثر من 24 ألف دونم كـ»أراضي دولة»، وهو ما يمثل نصف مجمل الأراضي التي تم الاستيلاء عليها بهذه الصيغة منذ اتفاق أوسلو، أما في العام الجاري 2025، فقد واصل الاستعمار قفزاته، حيث تجاوزت الخطط المصادق عليها 21 ألف وحدة خلال أشهر معدودة فقط، بفضل اجتماعات أسبوعية لـ»مجلس التخطيط الأعلى».
وبالمقابل أن ما يتعرض له أبناء الشعب الفلسطيني في قرية أم الخير شرق يطا جنوب الخليل، من اعتداءات متواصلة ومخططات هدم بحق منازلهم وسرقة المواشي واقتلاع الأشجار، يؤكد النهج الاستعماري والتطهير العرقي الهادف إلى تهجير المواطنين الفلسطينيين واقتلاعهم من أرضهم، وإرسال إخطارات الهدم التي أصدرتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤخرا، تأتي بعد سنوات من عنف المستعمرين الذي يهدد حياة السكان ويعرض حياتهم للعنف والإرهاب في جريمة تجسد واقع إرهاب المستعمرين المدعوم من حكومة اليمين المتطرفة وحماية جيشها.
حكومة الاحتلال الإسرائيلي باتت تتحمل المسؤولية المباشرة عن كل ما يتعرض له أهالي أم الخير وباقي القرى والبلدات ومناطق الضفة الغربية المستهدفة بالاستيطان والتهجير والاستيلاء على الأراضي، وأن ما يجري يعد ضم وتهويد بشكل صامت، ولا بد من وقف فوري ونهائي لأوامر الهدم واعتقال مرتكبي الاعتداءات على أهلنا وأرضنا.
تلك الجرائم تشكل إرهاب دولة منظما وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني وللاتفاقيات الدولية، وفي مقدمتها اتفاقيات جنيف، الأمر الذي يستدعي تحركا عاجلا من المجتمع الدولي لوقف هذه الانتهاكات المتصاعدة وتوفير الحماية الفعلية للشعب الفلسطيني الأعزل أمام تغول المستعمرين.
الدستور الأردنية
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه الضفة الاستيطان الاحتلال سموتريتش الاحتلال الاستيطان الضفة سموتريتش مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة صحافة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأراضی الفلسطینیة الضفة الغربیة فی الضفة
إقرأ أيضاً:
غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
أشاد رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتجربة الإماراتية في تطوير برنامج سلمي متكامل للطاقة النووية يقوم على تطبيق أعلى معايير السلامة والشفافية والتعاون الدولي، مؤكداً أهمية مواصلة هذا التعاون لتعزيز السلامة والأمن النوويين ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.
جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها غروسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة شملت محطة براكة للطاقة النووية، برفقة حمد الكعبي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وممثلين عن الهيئة، اطلع خلالها على عدد من مرافق المحطة، بما في ذلك أجهزة التدريب بالمحاكاة المتقدمة، حيث التقى عدداً من المهندسين والمتخصصين من الكفاءات الإماراتية العاملة هناك.
كما اطلع على الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة والأمن النووية، وتطوير الكفاءات الوطنية، والالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية في مختلف جوانب قطاع الطاقة النووية.
وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بما حققته دولة الإمارات خلال تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن والشفافية، إلى جانب حرصها على التعاون الدولي الوثيق في هذا المجال، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون وتبادل الخبرات لدعم التطوير الآمن والمسؤول للطاقة النووية حول العالم.
وأشار غروسي إلى الدور الأساسي الذي تقوم به الطاقة النووية في ضمان أمن الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد عليها بفعل زيادة الاعتماد على الكهرباء، وخصوصاً في الصناعات الثقيلة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وقال إن منشآت الطاقة النووية تعد ركيزة أساسية لنظام الطاقة المستدام بما يضمن تقدم وازدهار المجتمعات، وأي تهديد أو استهداف لهذه المنشآت يمثل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات محتملة على السلامة والأمن النوويين وعلى الاقتصاد العالمي ككل، وبالتالي يجب على الجميع الحرص على أن تظل هذه المنشآت محمية وبعيدة عن التوترات في جميع الأوقات وفقاً للمبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة.
ووصف غروسي الاعتداء السافر الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية، كونه انتهاكا خطيرا للقوانين والأعراف الدولية وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المنشآت الحيوية والمدنية، وقال "إن استهداف المنشآت النووية يعد تصعيداً بالغ الخطورة يمس الأمن الإقليمي والدولي ويهدد سلامة المدنيين والبيئة، الأمر الذي يستوجب موقفا حازماً لرفض مثل هذه الأعمال غير المسؤولة".
أخبار ذات صلة
كما أكد على أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على أعلى مستويات السلامة والأمن في قطاع الطاقة النووية في مختلف المناطق، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية للأغراض السلمية.
من جانبه، أكد حمد الكعبي أهمية التعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي ساهم في تمكين الدولة من تطوير نموذج يحتذى به في تطوير مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم.
وقال الكعبي: زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة براكة تؤكد على الشراكة الاستراتيجية المستدامة مع الوكالة، والرؤية المشتركة في تطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتكنولوجيا النووية، ومواصلة التنسيق الوثيق في مختلف مجالات الطاقة النووية، بما يضمن قيامها بدورها الرئيسي في تحقيق الأهداف التنموية.
وخلال الزيارة، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتطبيق الركائز السبع الأساسية التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2022 لضمان الأمان والأمن النوويين وحماية المنشآت النووية كما سلطت الدولة الضوء على جهودها المتواصلة للحفاظ على أعلى مستويات الأمان والأمن النوويين والتأهب للطوارئ من خلال إطار رقابي فعال، واعتماد المعايير الدولية وأفضل الممارسات، والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المستمر بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ في العام 1976، وتعزز في العالم 2008 عندما أطلقت الدولة سياستها الخاصة بتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية، والتي ترتكز إلى مبادئ الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والشفافية، وصولاً إلى إطار عمل وقعته دولة الإمارات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العام 2021 ويمتد حتى العام 2027، ويعد مرجعاً للتخطيط والتعاون الفني بين الجانبين، مع التركيز على تطوير التكنولوجيا والتعاون التقني لدعم أهداف التنمية.
وتواصل دولة الإمارات من خلال برنامجها النووي السلمي الإسهام في تعزيز أمن الطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة، حيث توفر محطات براكة للطاقة النووية كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة على مدار الساعة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مسيرة التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ومستقبل أكثر استدامة.
المصدر: وام