تواجه إيران واحدة من أكثر أزماتها المائية حدة في تاريخها الحديث، وسط تراجع غير مسبوق في مستويات السدود التي تغذي مدينة مشهد شمال شرقي البلاد، حيث انخفض المخزون المائي إلى أقل من 3% فقط، في ظل تفاقم موجات الجفاف التي تضرب معظم المحافظات الإيرانية.

وقال حسين إسماعيليان، الرئيس التنفيذي لشركة المياه في مشهد، في تصريحات لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إيسنا) "انخفضت كميات المياه المخزّنة في سدود مشهد إلى ما دون 3%، والوضع الحالي يؤكد أن إدارة استهلاك المياه لم تعد خيارًا أو توصية، بل ضرورة وجودية".

وتعتمد مشهد – التي تُعد ثاني أكبر المدن الإيرانية من حيث عدد السكان، ويقطنها نحو أربعة ملايين نسمة – على أربعة سدود رئيسية لتأمين احتياجاتها المائية.

 وأوضح إسماعيليان أن معدل الاستهلاك اليومي يبلغ ثمانية آلاف لتر في الثانية، بينما لا تؤمّن السدود سوى ما بين ألف إلى ألف وخمسمئة لتر فقط، مشيرًا إلى أن السلطات تعمل على مراجعة خطط ترشيد المياه بعد جفاف عدد كبير من الآبار الاحتياطية.

وفي العاصمة طهران، لم يكن الوضع أفضل حالًا؛ إذ حذّرت الجهات المختصة خلال عطلة نهاية الأسبوع من احتمال انقطاعات متكررة في إمدادات المياه، ووصفت الأزمة بأنها "أسوأ موجة جفاف تشهدها البلاد منذ عقود".

ترامب يسجّل سابقة تاريخية بحضوره مباراة بدوري كرة القدم.. فيديوالشرع: سوريا حققت إنجازات دبلوماسية ملموسة خلال 11 شهرا

عبر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن قلقه العميق، محذرًا من أن "عدم هطول الأمطار قبل حلول الشتاء قد يضطر الحكومة إلى اتخاذ قرارات قاسية، من بينها إخلاء العاصمة طهران"، في إشارة إلى خطورة الموقف.

ووفقًا لتقارير رسمية، وصلت خمسة سدود رئيسية تغذي العاصمة إلى مستويات حرجة، أحدها جفّ تمامًا، بينما يعمل آخر بأقل من 8% من طاقته.

وأشار إسماعيليان إلى أن خفض استهلاك المياه بنسبة 20% فقط "قد يسمح بإدارة الأزمة دون اللجوء إلى تقنين الإمدادات أو قطعها"، لكنه حذر من أن المستهلكين ذوي الاستخدام المرتفع قد يواجهون انقطاعات مبكرة في الخدمات.

من جانبها، نقلت وكالة "مهر" عن عباس علي كيخائي، مسؤول في شركة إدارة موارد المياه الإيرانية، أن 19 سدًا رئيسيًا في مختلف أنحاء البلاد – أي نحو 10% من إجمالي السدود – جفّت بالكامل حتى أواخر أكتوبر الماضي.

أما في طهران، فأفاد موقع إيران إنترناشيونال بأن السدود التي تغذي العاصمة، بما فيها سد أمير كبير (كرج)، تحتوي حاليًا على أقل من 15 مليون متر مكعب من المياه، وهي كمية لا تكفي سوى لأقل من أسبوعين من الاستهلاك.

طباعة شارك إيران طهران مسعود بزشكيان الرئيس الإيراني سد أمير كبير

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: إيران طهران مسعود بزشكيان الرئيس الإيراني

إقرأ أيضاً:

سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية

صراحة نيوز – سقط صاروخ أميركي على ساحل مدينة سوزة في جزيرة قشم، الخميس، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.

وأشارت الوكالة إلى عدم وجود إصابات محتملة إثر سقوط الصاروخ على الجزيرة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، إنّه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات تكون أوسع من تلك التي نُفذت خلال عملية “الغضب الملحمي”، مؤكداً أن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد.

وأوضح ترامب وفي مقابلة مع موقع “أكسيوس الأميركي”، أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تبعات، لكنه لم يحسم أمره حتى الآن، كما لم يحدد إطارا زمنياً لاتخاذ القرار.

ويأتي ذلك بعد 12 يوما من تصعيد الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بهدف وقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه المؤشرات أن طهران لم تُبدِ استعداداً لتغيير نهجها، بل كثفت هجماتها في المنطقة.

كما صعّد الحوثيون، هجماتهم على سفن سعودية في البحر الأحمر، ما أدى إلى زيادة التوتر على أحد أهم ممرات شحن النفط العالمية، وفاقم اضطرابات أسواق الطاقة. وتوالت ردود الفعل العربية والدولية، عقب الهجوم على سفن.

وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، حذر ترامب من أن أي هجمات جديدة يشنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر ستُحمّل الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها.

وقال إن الحوثيين يمثلون “وكيلاً لإيران”، مضيفاً أن “عقاباً عسكرياً كبيراً سيُلحق بإيران، وبالحوثيين أنفسهم بالطبع.”

وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.

وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.

وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.

واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.

مقالات مشابهة

  • ترامب: تكلفة الأضرار بالسفن ستُدفع من الأموال الإيرانية التي نسيطر عليها
  • ‏ترامب: سداد قيمة أي أضرار تلحق بالسفن باستخدام الأموال الإيرانية التي تحوزها الولايات المتحدة
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
  • تصريف 7 ملايين م³ من مياه سد وادي قنونا لدعم المزارعين وتعزيز منسوب المياه الجوفية
  • “شركة المياه والصرف الصحي” توفر سيارات مياه للمواطنين لتعويض نقص المياه
  • انحسار تاريخي للنيل.. خبير يحذر من تفاقم أزمة المياه في السودان
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • صحيفة أمريكية تكشف حجم الخسائر الثقيلة التي تعرضت لها القوات الأمريكية بسبب الهجمات الإيرانية
  • سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية