قال الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف عبر صفحته الرسمية على فيس بوك انه شاع في عصرنا أن نرى جهالاتٍ كثيرة، ونشهد خروجًا غير معقول عن المنطق وعن التفكير السليم، وكل ذلك يرجع إلى أمرين:

الأمر الأول: "الجهل" الذي صار مع مضيّ الزمن جهلًا مركّبًا؛ إذ يعتقد أحدهم أنه على حق، بينما هو في الحقيقة ليس على شيء.

الأمر الثاني: "الكذب"؛ حيث يكذبون على أنفسهم، ويكذبون الحقَّ كذلك.

عايز المرتب يكفي ويزيد؟.. عليك بهذا العملكرامات حافظ القرآن الكريم.. أمور ترفع قدركيزيد الرزق وينجيك من أعدائك.. النبي أوصى بهذا العمل13 دعاء تمحو ذنوبك كلها.. رددها بعد الصلاة وانسى أمرها

وأشار إلى أن كل ما نراه من انحراف واضطراب، أساسُه الجهل. ويتعجّب كثير من الناس من أن بعض من يصلي ويصوم يكون أقلَّ إدراكًا للواقع، وأقلَّ قدرة على عمارة الدنيا من الذين لا يؤمنون أصلًا. لماذا؟

لأن أولئك قد علموا وأدركوا حقيقة ما يتعاملون معه ـ وإن لم يكونوا مسلمين ـ أما هؤلاء فلم يدركوا.

إذن؛ الجهل والجاهلية هما وراء كلِّ تخلفٍ وانهيارٍ وفسق، بل يكشف الله لنا أنهما وراء كل كفر.

فالجهل بما نتعامل معه هو "المشكلة الأساسية"؛ فمن أراد عمارة الدنيا فلا بد له أن يعلم قوانينها وسنن الله الجارية فيها، ومن أراد أن يتعلم الشريعة فعليه أن يتعلمها وألا يجهلها، ومن أراد أن يؤمن بالله فعليه أن يفهم حقيقة الكون وقضيته الكبرى.

قال تعالى: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ [يونس: 39]؛ فهم لم يُدرِكوا العلم إدراكًا كاملًا.

وهنا إشارة إلى قضية أخرى؛ وهي أننا قد نعرف بعض العلم ونجهل بعضه، ثم نكمل ما ينقص من أذهاننا. ولذلك أُمرنا بالتخصص، كما قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].

لا يُحيط الإنسان بعلم ما بين السماء والأرض، لكن الله جعل لكل جانب ولكل مجال "أهلَ ذكرٍ" يتخصصون فيه ويتبحرون فيه؛ ولذلك نسأل أهل الذكر، كلٌّ في مجاله.

وقوله تعالى: ﴿يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ يشير إلى الإحاطة التي نسميها اليوم "التخصص".

وليس المطلوب أن يكون الإنسان كمن يقطف زهرة من كل بستان، بل أن يحيط.

والإحاطة تقتضي:

- العلم بقواعد التخصص،

- وضبط أحكامه ومصطلحاته،

- وقراءة كتبه،

- والتعلم على يد شيخٍ أو أستاذٍ متعمق في هذا الفن.

هذا هو المنهج الذي عرفته البشرية؛ لذلك رأينا الجامعات، ورأينا المدارس، ورأينا الأستاذ والتلميذ، وكل ذلك من أجل الوصول إلى "الإحاطة".

طباعة شارك علي جمعة الأزهر التفكير السليم الجهل الكذب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: علي جمعة الأزهر التفكير السليم الجهل الكذب من أراد

إقرأ أيضاً:

استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)

أكد الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، أن البروتين الحيواني، وعلى رأسه اللحوم، يتمتع بنكهة مميزة تعشقها الشعوب العربية والمصرية تحديدًا، وهو ما يفسر الضغط الكبير عليه في الأعياد والمواسم وحفلات الزفاف.

وأوضح «فهمي»، خلال لقائه ببرنامج «حوار خاص»، المذاع عبر القناة الثانية، أن التفضيل لا يعود للمذاق فقط، بل للقيمة الغذائية الشاملة، مستعرضًا الفوارق الجوهرية بين البروتين الحيواني والنباتي، موضحًا أن قطعة اللحم أو الدجاج تمنح الجسم جميع الأحماض الأمينية الضرورية وغير الضرورية دفعة واحدة، على عكس البروتين النباتي كالفول والعدس والحمص الذي يفتقر لبعض الأحماض ويحتاج إلى خلط عدة أنواع لتعويض النقص.

وأشار إلى أن الحديد الموجود في اللحوم سهل الامتصاص للغاية مقارنة بالحديد النباتي المعقد، وفيتامين B_{12} يتوفر بكثرة في اللحوم، بينما يضطر الأشخاص النباتيون لتناوله عبر المكملات الغذائية لتعويض غيابه في النظام النباتي.

وأكد أن شعور البعض بالانتفاخ أو تعب القولون بعد تناول البقوليات كالفول يعود إلى القشرة الخارجية وليس الفول ذاته، موضحًا أن الفول غذاء ممتاز وصحي، والدليل اعتماده اليومي لدى ملايين المصريين دون شكوى.

ولفت إلى حكمة الخالق في تنوع الأغذية من لحوم، ودواجن، وأسماك، وخضروات، وفواكه، قائلا: «ربما جعل هذا التنوع الهائل ليتفادى الإنسان الحساسية أو المشاكل الصحية تجاه صنف معين، فمن يتعب من البيض يجد بديله في اللحم، ومن يعاني من اللحوم يتجه للأسماك، والقاعدة الذهبية القرآنية هي (ولا تسرفوا)، فلا يوجد في العلم نظام يمنع صنفًا بالكامل، وأي نظام يقرر المنع المطلق هو نظام متطرف يخرج عن الفطرة الطبيعية».

وربط بين العلم والتراث المصري القديم الممتد من عهد الفراعنة، مشيرًا إلى أن العادات الشعبية في تناول الطعام لم تأتِ مصادفة بل تخدم بعضها علميًا، فبائع الفسيخ يجاوره دائما بائع البصل وهي عادات فرعونية موثقة على الجدران،

وبائع الأسماك يجاوره بائع الجرجير والفجل، ومطاعم المشويات والكباب تقدم الخضروات الورقية بشكل أساسي مع اللحوم.

وقال: «العلم أثبت أن هذه الخضروات تلعب دورًا وسيطًا ومساعدًا في عملية الهضم والامتصاص عند تناولها مع البروتينات المتنوعة».

وحول أفضل طريقة لطهي اللحوم، أكد استشاري التغذية العلاجية أن المسلوق والمشوي هما الأفضل والأكثر أمانًا للمعدة مقارنة باللحم المحمر.

وحذر بشدة من الزيوت النباتية المستخدمة في التحمير، موضحًا أنها زيوت مهدرجة ومعالجة بكثافة وتحتوي على نسب عالية من «أوميجا 6» التي ترفع معدلات الالتهاب في الجسم، مستثنيًا زيت الزيتون من أضرار الزيوت الأخرى، مشددًا على ضرورة توافر شروط صارمة عند شرائه لضمان الفائدة، أولها التعبئة يجب أن يكون في زجاجة زجاجية ذات لون غامق لحمايته من الضوء، وطريقة العصر أن يكون بكر ممتاز، معصور على البارد (عصرة أولى)، ويجب أن تكون نسبة الحموضة فيه أقل من 1%.

واختتم: «يجب أن نقر بأن البروتين الحيواني هو الملك الذي يكسب دائمًا من حيث القيمة الغذائية، ورغم ارتفاع أسعاره، إلا أنه يظل العنصر الغذائي الأتّم والأشمل لجسم الإنسان».

روج له ضياء العوضي.. خبراء تغذية يُحذرون من خطورة «نظام الطيبات»

بروتوكول تعاون ثلاثي لتحسين سلالات الماشية في مصر

«سكر وضغط وكوليسترول».. مخاطر الإفراط في تناول اللحوم خلال عيد الأضحى - فيديو

مقالات مشابهة

  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • ميدو عادل: البنات أجمل ما في الدنيا وتربيتهم أسهل من الأولاد
  • مصر و7 دول تدين اقتحامات الأقصى ورفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاته
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • استشاري تغذية يُحذر من زيوت التحمير: سموم غير مرئية (فيديو)