رد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر الشريف، على التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها الفنان عباس أبو الحسن بشأن الإنجاب، والتي وصف فيها من يُقدِم على إنجاب الأطفال في هذا العصر بأنه "أناني ويحب نفسه"، مؤكدًا أن مثل هذه الأقوال تعكس "سذاجة وهشاشة في التفكير" لا ينبغي الالتفات إليها.

وأوضح الدكتور كريمة أن الإنسان خُصَّ بالعقل والتفكير، مستشهدًا بقول الله تعالى: «إن في ذلك لآياتٍ لقومٍ يتفكرون»، مشيرًا إلى أن على الإنسان أن يُحكِّم عقله ويدقِّق في ما يقول أو يكتب أو يسمع، لأن الأطفال نعمة من نعم الله العظيمة على عباده، لقوله تعالى: «زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ».

وأضاف أستاذ الشريعة أن النعم الإلهية تُستقبل دائمًا بالشكر والرضا لا بالضيق أو السخط، مستشهدًا بقول الله تعالى: «لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ». وأكد أن تربية الأبناء مسؤولية ورسالة سامية يؤجر عليها الإنسان، بل إن السعي لتوفير المعيشة لهم وتربيتهم يُعتبر من مكفرات الذنوب.

انطلاق الاختبارات التمهيدية للمرشحين في المسابقة العالمية للقرآن الكريمهل القرآن الكريم شرع ضرب الزوجة ومعنى واضربوهن؟ خالد الجندي يجيب

وشدّد كريمة على أن الذرية نعمة لا يعرف قيمتها إلا من حُرم منها، مشيرًا إلى أن المجتمع المصري –بمسلميه ومسيحييه– يرفض تمامًا مثل هذه التصريحات غير المسؤولة التي تتنافى مع العقيدة الدينية الصحيحة، وتسيء إلى القيم الإيمانية والإنسانية.

تأتي تصريحات الدكتور كريمة بعد موجة الجدل التي أثارها الفنان عباس أبو الحسن، عقب نشره منشورًا عبر حسابه الشخصي على "فيس بوك"، قال فيه إن من يُنجب طفلًا في هذا الزمن يرتكب "خطيئة كبرى" ويُظهر "أنانية شديدة"، معتبرًا أن العالم أصبح "بائسًا"، وأن أفضل ما يمكن تقديمه للأطفال هو "منعهم من القدوم إلى هذا الكوكب الملعون" – على حد وصفه.

وقد انقسمت تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد ومعارض لتصريحات الفنان، إلا أن رد الأزهر الشريف جاء حاسمًا مؤكدًا أن الإنجاب من سنن الحياة، ومن أعظم النعم التي امتنَّ الله بها على عباده.
 


 

طباعة شارك أحمد كريمة عباس أبو الحسن الأزهر الإنجاب تصريحات مثيرة نعمة الأبناء

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: أحمد كريمة عباس أبو الحسن الأزهر الإنجاب تصريحات مثيرة نعمة الأبناء

إقرأ أيضاً:

الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي

صراحة نيوز – زار سمو الأمير الحسن بن طلال الثلاثاء، جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية، حيث اطّلع على واقع القطاع الصناعي الوطني وأبرز التحديات والفرص التي تواجهه، في إطار اهتمام سموه المتواصل بدور الصناعة في تحقيق التنمية الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات.

واستهل سموه الزيارة بجولة في شركة للطباعة والتغليف، اطّلع خلالها على أحدث التقنيات المستخدمة في خطوط الإنتاج، واستمع إلى إيجاز حول خطط التطوير والتوسع التي تنفذها الشركة لتعزيز تنافسيتها ورفع جودة منتجاتها وتوسيع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، مثمناً جهود القطاع الصناعي الأردني في مواكبة التطورات التكنولوجية وتعزيز القيمة المضافة للإنتاج الوطني.

كما التقى سموه عدداً من المستثمرين ورجال الأعمال الأردنيين والعرب، حيث دار نقاش موسّع حول واقع الاستثمار والصناعة في الأردن، والفرص المتاحة لتعزيز الشراكات الاقتصادية الإقليمية، وأهمية توفير بيئة داعمة للابتكار والإنتاج والتشغيل.

وأكد سمو الأمير الحسن، خلال اللقاء، أن معايير القوة الوطنية والاستقرار في القرن الحادي والعشرين أصبحت مرتبطة بقدرة الدول على التكيف والابتكار وصناعة الفرص، مشدداً على أهمية تحويل الموقع الجغرافي للأردن إلى قوة تنموية فاعلة تجعل من الإنسان الأردني محور التنمية وغايتها.

وأشار سموه إلى أن الأردن قادر على بناء الجسور الاقتصادية والمعرفية في المنطقة، مؤكداً أن القيمة الاستراتيجية الحقيقية تكمن في التشبيك والتكامل وتوحيد المصالح المشتركة.

ولفت سموه إلى أن اختيار جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية لاستضافة اللقاء يحمل دلالات مهمة، باعتبار شرق عمّان نموذجاً للإنتاج وريادة الأعمال والاعتماد على الذات، ومصدراً رئيساً لفرص العمل والصادرات الوطنية، مشيداً بقدرة الصناعي الأردني على الصمود والتكيف والمنافسة رغم التحديات المختلفة.

ودعا سموه إلى الانتقال من مفهوم الصناعة القائم على الإنتاج فقط إلى صناعة القيمة والمعرفة، من خلال الاستثمار في المهارات والتكنولوجيا وتوطين المعرفة وتعزيز تنافسية المنتج الأردني عالمياً.

كما شدد سموه على أهمية الربط بين التنمية الصناعية وأمن الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء، باعتبارها ركائز مترابطة للأمن الوطني والاستقرار، داعياً إلى الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد الأخضر بوصفه ضرورة اقتصادية وتنموية تعزز قدرة الأردن التنافسية في الأسواق العالمية.

وخلال النقاش التفاعلي الذي دار مع المستثمرين، ركّز سموه على أهمية مأسسة العمل الاقتصادي والتنموي، وبناء أطر مستدامة للحوار والتنسيق بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المعرفة والمجتمعات المحلية، بما يضمن استمرارية المبادرات وتحويلها إلى برامج عمل قابلة للقياس والتطوير، بعيداً عن الجهود الفردية أو الموسمية.

من جانبه، استعرض رئيس جمعية مستثمري شرق عمّان الصناعية إياد أبو حلتم أبرز مؤشرات أداء القطاع الصناعي الأردني، مشيراً إلى أن صادرات الصناعة الوطنية قاربت 10 مليارات دينار، ووصلت منتجاتها إلى أكثر من 150 دولة حول العالم، فيما يوفر القطاع أكثر من 268 ألف فرصة عمل ويسهم بما يزيد على ربع الاقتصاد الوطني.

وأكد أبو حلتم أن الصناعة الأردنية نجحت في مواجهة تحديات سلاسل التزويد وارتفاع كلف التمويل والتشغيل، وحافظت على حضورها في الأسواق العالمية من خلال رفع القيمة المضافة لمنتجاتها وتعزيز المكون التكنولوجي والالتزام بأعلى المواصفات والمعايير الدولية.

كما طرح أبو حلتم مبادرة لتعزيز التشبيك والتعاون بين القطاع الخاص الأردني ونظرائه في عدد من الدول العربية، بما في ذلك سوريا والعراق ولبنان، بهدف إقامة شراكات ومشروعات مشتركة تدعم التكامل الاقتصادي وتوسع فرص الاستثمار والإنتاج.

مقالات مشابهة

  • علاقة خفية بين اللثة والمبيض.. كيف يعيق الالتهاب الفموي فرص الإنجاب؟
  • الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
  • الأمير الحسن يؤكد أهمية مأسسة العمل الاقتصادي
  • الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة المقبل.. «كن راضيا وإياك والتباهي»
  • أمير نجران يعزّي شيخ شمل آل فاطمة يام في وفاة شقيقه
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • رئيس الدولة: رحم الله المربي والمعلم الفاضل الدكتور محمود أحمد القيسية
  • أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف ويشدِّد على صون كتاب الله
  • الإصدار السابع والخمسون من زاد الأئمة والخطباء "كن راضيا.. وإيَّاك والتباهي"
  • خطة سرية لضرب بيروت تنهار.. وغضب في الجيش الإسرائيلي من تصريحات نتنياهو