مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي يكرم يحيى الفخراني.. الليلة
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
يمنح مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي، برئاسة الدكتورة داليا همام، في دورته الثالثة، النجم الكبير يحيى الفخراني تكريمًا خاصًا تقديرًا لمسيرته الفنية الثرية وإسهاماته المتميزة في تقديم محتوى راقٍ ومؤثر للأطفال.
ويقام التكريم مساء اليوم الجمعة الموافق 31 أكتوبر، على خشبة المسرح القومي، وذلك عقب عرض مسرحية “الملك لير” التي يواصل الفنان الكبير تقديمها بنجاح كبير.
وقد قدّم النجم الكبير يحيى الفخراني خلال مسيرته عددًا من الأعمال الموجهة للأطفال، والتي رسّخت مكانته كأحد الفنانين القلائل الذين جمعوا بين العمق الفني والبساطة التربوية، ومن أبرز هذه الأعمال: شخصية المأمور وودي في النسخة المدبلجة من فيلمي “حكاية لعبة” و”حكاية لعبة 2” لشركة والت ديزني، ودور الراعي في مسلسل الكرتون “قصص الحيوان في القرآن” (2011)، ودور البحّار في مسلسل الكرتون “قصص الإنسان في القرآن، ودور القاضي صفي الدين في مسلسل الكرتون “قصص النساء في القرآن، وشارك بدور القاضي في مسلسل الكرتون “عجائب القصص في القرآن، وقصص الآيات في القرآن.
وأكدت الدكتورة داليا همام رئيس ومؤسس للمهرجان أن هذا التكريم يأتي تتويجًا لمسيرة فنية حافلة بالعطاء والاحترام، وتأكيدًا على تقدير مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي لكل من ساهم في ترسيخ القيم الإنسانية والتربوية في وجدان الأجيال الجديدة عبر الفن والإبداع.
الجدير بالذكر أن مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي يحتفي هذا العام بمقدمى الدوبلاج للأعمال الموجهة للطفل من القامات الفنية المبدعة ،ويُقام المهرجان تحت رعاية جمعية الفن والثقافة “بتاح”، وبالدعم الأدبي من وزارة الثقافة المصرية، ورعاية وزارة الشباب والرياضة، وأكاديمية الفنون، ونقابة المهن التمثيلية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أكاديمية الفنون عرض مسرحى القاهرة الدولي الثقافة العربية يحيى الفخراني رئيس أكاديمية الفنون مهرجان القاهرة الدولي مهرجان القاهرة مهرجان القاهرة الدولي للطفل مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي على خشبة المسرح مهرجان القاهرة الدولی للطفل العربی فی القرآن
إقرأ أيضاً:
من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بين أروقة المتحف المصري الكبير، يقف التمثال الضخم للملك سينوسرت الثالث شامخًا كأنه يتحدى الزمن، لا بوصفه مجرد قطعة أثرية نادرة، بل باعتباره شهادة حجرية على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت مصر القديمة، فبينما اعتادت التماثيل الملكية في الحضارة المصرية أن تُظهر الملوك في صورة مثالية خالية من العيوب، جاء هذا التمثال ليقدم صورة مختلفة تمامًا؛ صورة إنسان يحمل على وجهه ثقل المسؤولية وأعباء الحكم، لتتحول ملامحه إلى قصة تروي مجد الدولة الوسطى وقوة أحد أبرز فراعنتها.
ملامح غير مألوفة في الفن الملكيمن النظرة الأولى، يلفت التمثال الانتباه بواقعيته المدهشة. فالعينان الغائرتان، والخدان النحيلان، والتجاعيد الواضحة أسفل العينين، والخطوط المحفورة على الجبهة، جميعها تفاصيل لم تكن مألوفة في تصوير الملوك المصريين الذين غالبًا ما ظهروا في هيئة الشباب الأبدي والقوة المطلقة.
ويعتقد علماء المصريات أن هذه الملامح لم تكن انعكاسًا لعمر الملك فحسب، بل رسالة سياسية وفكرية أراد الفنان المصري القديم إيصالها؛ فسنوسرت الثالث لم يُرِد أن يظهر كحاكم مثالي بعيد عن الواقع، بل كقائد يحمل هموم دولته ويكرّس حياته لحماية شعبه وتأمين حدود بلاده.
القائد الذي أعاد رسم حدود مصرلم يكن سينوسرت الثالث مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا عسكريًا بارعًا ومصلحًا إداريًا من الطراز الأول. وخلال حكمه في الأسرة الثانية عشرة، قاد حملات عسكرية عميقة داخل النوبة، ونجح في توسيع النفوذ المصري جنوبًا، كما أنشأ سلسلة من الحصون على ضفاف النيل، من أشهرها حصونا سمنة وأورونارتي.
ولم تقتصر أهمية هذه المنشآت على الجانب العسكري فقط، بل تحولت إلى مراكز للتجارة والإدارة، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من مصر قوة إقليمية مؤثرة خلال عصر الدولة الوسطى.
ثورة في الإدارة وترسيخ لهيبة الدولةإلى جانب إنجازاته العسكرية، لعب سنوسرت الثالث دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الدولة المصرية، فقد عمل على تقليص نفوذ حكام الأقاليم الذين ازدادت قوتهم خلال الفترات السابقة، واستعاض عن كثير منهم بمسؤولين تابعين مباشرة للسلطة المركزية.
هذا التحول أسهم في تعزيز وحدة الدولة وترسيخ سلطة الفرعون، وأرسى قواعد إدارية استمرت آثارها في عهد خلفائه. ولذلك ينظر المؤرخون إليه باعتباره أحد أبرز الملوك الذين نجحوا في بناء دولة مركزية قوية قادرة على إدارة مواردها وحدودها بكفاءة عالية.
تمثال يروي عبء المُلك وخلود الذكرىيُجسد التمثال الضخم جميع رموز السلطة الملكية المعروفة؛ فالملك يرتدي النقبة الملكية، وتظهر على صدره القلادة العريضة، فيما تعكس كتفاه العريضتان القوة العسكرية التي عُرف بها، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين الرمزية التقليدية والواقعية الإنسانية في آن واحد.
ولعل هذا ما جعل سينوسرت الثالث يحظى بمكانة استثنائية حتى بعد وفاته، إذ جرى تأليهه في بعض مناطق مصر القديمة، وخاصة في أبيدوس، واستمر تقديسه لقرون طويلة، كما اتخذ ملوك لاحقون من سيرته نموذجًا يُحتذى به في الحكم والقيادة.
واليوم، يقف تمثاله بالمتحف المصري الكبير ليس فقط بوصفه تحفة فنية من روائع النحت المصري القديم، بل باعتباره وثيقة تاريخية نادرة تكشف لحظة فارقة في تطور الفن المصري؛ لحظة التقت فيها عظمة الملك بواقعية الإنسان، لتُخلد على الحجر قصة قائد حمل أعباء الإمبراطورية فوق كتفيه، فبقيت ملامحه شاهدة على القوة والحكمة وخلود الحضارة المصرية.
الملك سينوسرت الثالث