دواء تجريبي للسرطان يُظهر فعالية استثنائية في مكافحة الأورام
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
قال البروفيسور غيرغيلي ساكاش: "الخطوة التالية الحاسمة هي إجراء دراسات إضافية للتأكد من إمكانية تطبيق هذه النتائج الواعدة سريريًا على المرضى".
أثبت عامل كيميائي تجريبي جديد يُعرف باسم "LiPyDau" (ليبيداو) فعاليةً استثنائية ضد أنواع متعددة من الأورام في دراسات قبل السريرية، بما في ذلك الأورام المقاومة للعلاجات الشائعة، وفق بحث نُشر في مجلة "Molecular Cancer".
ويستند العقار إلى صيغة ليبوزومية مبتكرة لمشتق معدّل من داونوروبيسين، أحد أفراد عائلة الأنثراسايكلينات التي تُستخدم منذ عقود كركيزة أساسية في علاج السرطان. وتأتي الدراسة ثمرة تعاون بين باحثين من الجامعة الطبية في فيينا، ومركز أبحاث العلوم الطبيعية التابع للأكاديمية المجرية للعلوم (HUN-REN)، وجامعة إيتڤوش لوراند في بودابست، تحت إشراف "غيرغيلي ساكاش" من مركز أبحاث السرطان في الجامعة الطبية في فيينا.
وكان الفريق قد طوّر مشتقاً جديداً من داونوروبيسين يحمل اسم "2-بيرولينو-داونوروبيسين"، يتميّز بفعالية عالية لكنه في شكله الحر سامٌّ إلى درجة تحول دون استخدامه سريرياً. وللتغلب على هذه العقبة، قام الباحثون بتغليفه داخل حويصلات ليبوزومية نانوية، ما أنتج الصيغة الجديدة "LiPyDau"، المصممة لتوصيل الدواء مباشرةً إلى الخلايا الورمية مع تقليل الضرر على الأنسجة السليمة.
Related دراسة تكشف فجوة في التجارب السريرية لعلاج السرطان.. النمو الاقتصادي ليس العامل الحاسمعقاران لتخفيف الألم يُظهران فعالية غير متوقعة في محاربة السرطان نصف النساء فوق الأربعين يمتلكن "ثديًا كثيفًا".. تحدٍّ كبير أمام الكشف المبكر عن السرطانوفي نماذج حيوانية، أدّى إعطاء جرعة واحدة من "LiPyDau" إلى كبح نمو الورم تقريباً بالكامل في نموذج لسرطان الجلد (الميلانوما). وفي سرطان الرئة، أثبت العلاج فعاليته في نموذجين: الأول يعتمد على ورم ناتج عن خلايا فأرية (نموذج فأر قياسي)، والثاني يستخدم خلايا ورمية بشرية لا تستجيب للعلاجات المعتادة. أما في نماذج سرطان الثدي العدوانية، فقد سجّل العلاج انحساراً شبه تام للأورام، بل ونجح في القضاء التام والدائم على الأورام في أشكال وراثية يصعب علاجها.
كما أظهر "LiPyDau" نشاطاً ملحوظاً ضد خلايا أورام متعددة المقاومة للأدوية، بفضل آلية عمل فريدة تتمثل في إحداث روابط تساهمية لا رجعة فيها بين سلسلتي الحمض النووي (DNA) داخل الخلايا السرطانية، ما يولّد تلفاً لا تستطيع هذه الخلايا إصلاحه، فيؤدي في النهاية إلى موتها.
وتشير الدراسة إلى أن "الأنثراسايكلينات"، مثل "داونوروبيسين"، تُعدّ من أكثر العوامل الكيميائية استخداماً عالمياً في علاج السرطان، وهي مدرجة على قائمة منظمة الصحة العالمية للأدوية الأساسية. ومع ذلك، فإن فعاليتها السريرية غالبًا ما تتقيد بسميتها العالية ــ خاصةً على القلب ــ وبتطور مقاومة الخلايا الورمية. ولذلك، تُعدّ الصيغ الليبوزومية، التي تعتمد على تغليف المادة الفعالة داخل حويصلات دهنية نانوية، إحدى الاستراتيجيات المعتمدة لتخفيف هذه القيود.
وفي تعليق على النتائج، قال "غيرغيلي ساكاش": "أظهرت دراساتنا في نماذج الفئران أن تغليف مركب 2-بيرولينو-داونوروبيسين داخل الليبوزومات يمكّن من استخدام دواء جديد شديد الفعالية، كان ساماً أكثر من اللازم للاستعمال المباشر. والخطوة المهمة التالية هي إجراء مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان يمكن ترجمة هذه النتائج الواعدة إلى تطبيقات سريرية."
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة السرطان - بحث علمي سرطان الصحة علاج دراسة
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دراسة الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب روسيا تكنولوجيا إسرائيل دراسة الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب روسيا تكنولوجيا سرطان الصحة علاج دراسة إسرائيل دراسة الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب روسيا تكنولوجيا حركة حماس ضحايا قوات الدعم السريع السودان الأمم المتحدة الصين غزة
إقرأ أيضاً:
أستاذ علاج أورام: العقار الروسي الجديد ما زال بحاجة إلى اختبارات سريرية
أكد الدكتور محمد عبد الله، أستاذ علاج الأورام بجامعة القاهرة، أن ما يتردد بشأن نجاح عقار روسي جديد لعلاج السرطان يجب التعامل معه بحذر علمي، موضحًا أن أي دواء جديد لا يمكن اعتباره علاجًا معتمدًا أو نهائيًا قبل اجتيازه جميع مراحل التجارب والاختبارات السريرية المعتمدة عالميًا.
وأوضح أستاذ علاج الأورام، خلال مداخلة ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى، أن فكرة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية ليست جديدة، بل تعتمد عليها العديد من اللقاحات والعلاجات المناعية المستخدمة حاليًا، ومن أبرزها لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم.
3 مراحل أساسية قبل اعتماد أي دواء جديدوقال الدكتور محمد عبد الله إن اعتماد أي عقار جديد يمر بثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بتحديد الجرعات الآمنة وقياس درجة السمية، ثم اختبار العلاج على المرضى ومقارنة النتائج بالدراسات السابقة، وصولًا إلى التجارب السريرية واسعة النطاق التي تتم مقارنتها بالعلاجات المعتمدة عالميًا للتأكد من كفاءته وفاعليته.
اختلاف التركيبة الجينية يؤثر على نتائج العلاجوأضاف أن نجاح العقار في دولة أو منطقة معينة لا يعني بالضرورة تحقيق النتائج نفسها لدى جميع الشعوب، نظرًا لاختلاف العوامل الوراثية والتركيبة الجينية بين السكان، وهو ما يستوجب إجراء دراسات موسعة قبل تعميم استخدام أي علاج جديد.
رسالة مهمة لمرضى السرطانوشدد أستاذ علاج الأورام على ضرورة عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثقة أو الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يكون من خلال الطبيب المختص فقط، لافتًا إلى أن التطورات الحديثة في مجال علاج الأورام أسهمت في رفع معدلات الشفاء وتحسين فرص السيطرة على المرض بفضل الجمع بين العلاجات التقليدية والعلاجات الموجهة والمناعية.