المبعوث الأممي لسوريا: نعيش لحظة مهمة للغاية بشأن تطور الوضع السياسي
تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT
أعرب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، عن تفاؤله الكبير بالمرحلة الحالية التي تمر بها سوريا، مؤكداً أنها لحظة بالغة الأهمية فيما يتعلق بتطور الوضع السياسي في البلاد.
وأوضح أن الرئيس السوري احمد الشرع قد تعهد بالعمل على تشكيل حكومة شاملة تعكس تنوع المجتمع السوري وتضمن تمثيل جميع الأطياف.
وأضاف المبعوث الأممي أن السلطات المؤقتة في سوريا قد كررت مراراً التزامها بأن "سوريا الجديدة ستكون للجميع"، وهو تعهد يتقاطع مع قرار مجلس الأمن رقم 2254.
وتابع المبعوث الأممي أن كل السوريين الذين التقاهم أعربوا عن ترحيبهم بالالتزامات الرسمية من الحكومة المؤقتة، وأنه يرحب بفتح قنوات اتصال مباشرة بين السلطات المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية. كما أشار إلى أن المشهد الأمني لا يزال معقداً، حيث تواصل السلطات تعزيز وجودها لبناء جيش وطني، لكن هناك تهديدات من تنظيم داعش وفراغ أمني في بعض المناطق.
وأدان المبعوث الأممي بعض البلاغات المقلقة بشأن تجاوزات من قبل السلطات الأمنية في الحكومة المؤقتة، مشدداً على ضرورة تقديم ضمانات عبر عملية عدالة انتقالية شاملة لضمان حقوق المواطنين في جميع أنحاء سوريا. وأكد أن السوريين أعربوا عن حاجة ماسة للوصول إلى الاستقرار، وأشاد بالدور الكبير المطلوب من المجتمع الدولي في تقديم الدعم، خصوصاً من خلال الاستثمارات اللازمة لتحقيق البناء والإعمار.
وأشار المبعوث الأممي إلى التحديات المتعددة التي تواجه سوريا، وخاصة في الجوانب الأمنية والاقتصادية، داعياً إلى دعم كبير لتحقيق الاستقرار والتنمية. وأخيراً، ناشد مجلس الأمن الدولي بتأكيد ضرورة انسحاب إسرائيل من منطقة الفصل مع سوريا، مؤكداً أهمية إشراك كافة أجزاء سوريا في عملية الانتقال السياسي لتحقيق السلام المستدام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوريا غير بيدرسون المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا الرئيس السوري احمد الشرع المزيد المبعوث الأممی
إقرأ أيضاً:
اللجنة الملكية لشئون القدس: قرار اليونسكو بشأن القدس يجدد الالتزام الدولي بحماية إرث المدينة
رحبت اللجنة الملكية لشئون القدس بقرار لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" الإبقاء على مدينة القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، مؤكدة أن القرار يجدد التزام المجتمع الدولي بحماية الإرث الحضاري والإنساني للمدينة.
وقال الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان، إن استمرار إدراج القدس القديمة على القائمة يعكس الاعتراف الدولي بالمخاطر التي تهدد هويتها التاريخية والثقافية، جراء سياسات وإجراءات إسرائيلية متواصلة تستهدف طابع المدينة ومكوناتها الحضارية.
وأضاف كنعان أن ما تتعرض له القدس القديمة لا يقتصر على تحديات حماية المواقع الأثرية، وإنما يمثل استهدافا ممنهجا للمشهد الحضاري والهوية الثقافية والدينية للمدينة، بما يخالف قواعد القانون الدولي، ومن بينها اتفاقية لاهاي لعام 1954 الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، واتفاقية التراث العالمي لعام 1972، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949.
وأوضح أن استمرار وضع القدس القديمة على قائمة التراث المهدد بالخطر يحمل المجتمع الدولي، وفي مقدمته منظمة اليونسكو، مسؤولية مضاعفة لمتابعة أوضاع المدينة ورصد الانتهاكات التي تطال معالمها التاريخية والدينية، والعمل على منع أي إجراءات أحادية تهدف إلى تغيير طابعها أو طمس مكوناتها الحضارية الأصيلة.
وأكد كنعان أن القرارات الدولية المتعاقبة بشأن القدس، ومنها قرارات اليونسكو، تؤكد عدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية في المدينة المحتلة، مشددا على أن حماية التراث المقدسي لا تقتصر على الحفاظ على المباني والمواقع الأثرية، بل تشمل صون الهوية التاريخية والثقافية والوجود العربي والإسلامي والمسيحي في المدينة.
وثمنت اللجنة الملكية لشؤون القدس مواقف الدول التي دعمت الإبقاء على القدس القديمة وأسوارها ضمن قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، داعية إلى تحويل هذا الدعم إلى خطوات عملية لحماية المدينة ومقدساتها، وضمان احترام القرارات الدولية ووقف الانتهاكات التي تهدد مكانتها التاريخية والروحية.
وجددت اللجنة التأكيد على أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، بقيادة العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، تمثل ركيزة أساسية في الحفاظ على هوية المدينة وتراثها الحضاري، ومواجهة محاولات تغيير واقعها التاريخي والقانوني.