ما وراء الجدران الصامتة والمحتضنة لجمال لا يضاهيه جمال، وبين ممرات تُزيّنها أعظم أعمال البشرية، وقعت العديد من الحكايات التي ستظل تروى لعقود عن أطماع نفوس آثرت أن تهرب بالجمال ملفوفًا في صمت الخيانة.

فعبر سنوات كان أخرها منذ يومين فقط.. فارقت لوحات بملايين الدولارات، تماثيل نادرة، ومخطوطات لا تُقدّر بثمن جدران أكبر المتاحف العالمية.

. والتي تعد أكثر الأماكن حراسة وأمن.. والمحير أكثر أن بعض تلك السرقات تم في وضح النهار وأمام الأعين لتبرهن على صدق المقولة.. لم يعد هناك مكان آمن على هذا الكوكب.

سرقة من قلب اللوفر بين الماضي والحاضر

ففي واقعة سرقة هزت العالم.. تعرض متحف اللوفر في باريس، أحد أشهر المتاحف في العالم، لعملية سرقة صباح الأحد، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية، نحو الساعة 9:30 صباحاً بالتوقيت المحلي.

حين اقتحم أربعة لصوص ملثمين قاعة "أبولو" في المتحف، وسرقوا ثماني قطع من المجوهرات ذات قيمة تاريخية وثقافية "لا تُقدّر بثمن"، وفق وزارة الداخلية الفرنسية.

وكشف عضو المجلس المحلي لمدينة فرساي بفرنسا، أن لصوص متحف اللوفر دخلوا من أحد شبابيك المتحف في ظل عدم تواجد أمن او حراسة واللصوص كان معهم منشار آلي ودخلوا مباشرة على غرفة مقتنيات نابليون..  لتبرهن الواقعة أن السرقة تمت بشكل احترافي ومدروس ولم تتم بشكل عشوائي .
 

وقد أعادت تلك الواقعة إلى الأذهان أن السرقة في عام 1911، صُدم العالم حين اختفت لوحة "الموناليزا من متحف اللوفر في باريس.

تحولت الجريمة وقتها  إلى حديث الصحف، وأُغلقت حدود فرنسا في محاولة يائسة للعثور عليها.

فيما  لم يكن السارق عصابة محترفة، بل كان إيطاليًا بسيطًا يُدعى "فينتشينزو بيروجيا"، اعتقد أن اللوحة يجب أن تعود إلى موطنها الأصلي – إيطاليا، و اختبأ بها لعامين، حتى حاول بيعها في فلورنسا، ليُلقى القبض عليه وتُعاد اللوحة إلى اللوفر، ويُصبح بيروجيا "لصًا قوميًا" في عيون بعض الإيطاليين.


مونتريال و أكبر سرقة فنية في تاريخ كندا

ومن ذاكرة المتاحف السوداء. . في عام 1972، شهد "متحف الفنون الجميلة" في مونتريال أكبر سرقة فنية في تاريخ كندا.. والتى ما زالت يتردد صداها حتى تلك اللحظة.

جاءت الواقعة حين تسلل ثلاثة لصوص عبر نافذة غير مؤمنة، واستخدموا الحبال للهروب بـ 18 لوحة نادرة، من بينها أعمال لرامبرانت

بلغت قيمة المسروقات أكثر من 2 مليون دولار وقتها، ما يعادل 15 مليون دولار اليوم، ولم يُستعد منها سوى جزء بسيط. الجريمة لا تزال لغزًا مفتوحًا حتى اليوم.


أحداث يناير وسرقة المتحف المصري

فيما لم تكن تلك الوقائع بعيدة عن حدود الوطن.. ففي خضم ثورة يناير 2011، استغل مجهولون حالة الفوضى، واقتحموا المتحف المصري وسط القاهرة.

في ذاك الوقت سُرقت عشرات القطع الأثرية، منها تماثيل نادرة ومجوهرات فرعونية، وتعرضت مقتنيات توت عنخ آمون لأضرار جسيمة.

ورغم جهود الحكومة المصرية لاستعادة المسروقات، لا تزال بعض الكنوز مفقودة، وسط تقارير تتحدث عن تهريبها عبر الحدود إلى أسواق الآثار الدولية.

وتُجدر الإشارة إلى أن تلك الجرائم ليست حديثة العهد على الأعمال الفنية النادرة، حيث تشير تقديرات "الإنتربول" إلى أن الجرائم المتعلقة بالأعمال الفنية تأتي في المرتبة الثالثة عالميًا بعد تجارة المخدرات والسلاح.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مخطوطات وزارة الداخلية الفرنسية

إقرأ أيضاً:

إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة

الثورة نت/..

أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء، أن التطورات الجارية في لبنان وسوريا والقدس المحتلة تكشف بصورة أوضح أن الأزمة في المنطقة ليست ناتجة عن «توترات متفرقة»؛ بل هي نتاج جرائم وإفلات نظام الصهيونية من العقاب، الذي ينتهك سيادة الدول، ويجعل وقف إطلاق النار بلا معنى، ويُهاجم المقدسات الفلسطينية. .

وشدد في تدوينة على منصة “إكس” ، على أن مجلس الأمن الدولي مطالب بالانتقال من مرحلة التعبير عن القلق وإطلاق الدعوات العامة إلى اتخاذ إجراءات ملزمة وعقابية بحق الكيان الصهيوني، مؤكداً أن حماية القانون الدولي لا تتحقق عبر الإدانات الشكلية وغير المؤثرة.

 

وفي هذا سياق آخر ، اعتبر تصريح الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب، بشأن ثني رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو عن شن هجوم واسع على بيروت لا يعكس توجهاً أمريكياً نحو السلام، بقدر ما يؤكد الدور المباشر لواشنطن في إدارة الاعتداءات التي ينفذها الكيان الصهيوني.

 

وأضاف أنه إذا كان قرار استهداف عاصمة دولة مستقلة يمكن أن يتغير عبر اتصال هاتفي واحد، فإن التساؤل الجوهري يبقى حول أسباب استمرار خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات على لبنان وتهجير السكان وتهديد سيادة البلاد لأشهر طويلة، بدعم سياسي وعسكري من الدول الغربية.

مقالات مشابهة

  • هيمسورث وباتاكي.. ضيفا «حياكم في أبوظبي»
  • برامج لدعم البيئة التعليمية في جامعتي الطفيلة واليرموك
  • إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
  • الموزة المنهوبة للمرة الثانية
  • العيد ما بين الحمراء والقاهرة
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • "أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان
  • كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية