في خضمّ واحدة من أعقد الأزمات التي يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب قبل حوالي عامين، تتزايد الضغوط الدولية على طرفَي الصراع لوضع حد له.

من جانبها، حكومة محمد حمدان دقلو رحّبت بزيارة لجنة تقصّي الحقائق إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، معتبرة أن الاتهامات المرتبطة بوقائع الفاشر تستند إلى معلومات "مضلّلة".

وأضافت حكومة دقلو في بيان لها أن جميع الإفادات الواردة في جلسة مجلس حقوق الإنسان حول الأوضاع في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها معتمدة على أخبار كاذبة وفيديوهات مضللة، انتشرت عقب تحرير مدينة الفاشر، بعد أن كانت واقعة تحت سيطرة جماعات الإسلام السياسي الإرهابية المنتمية إلى جماعة الإخوان والميليشيات المتحالفة معها، وفق البيان.

وأضافت حكومة دقلو أن من يخرب منابر السلام ويقوّض الهدن الإنسانية ويرفض وقف إطلاق النار هو نفسه الذي أشعل هذه الحرب، ويرغب في استمرارها، مؤكدة أنها ستواصل مد الأيدي للسلام لكن بأياد قوية حسب وصفها.

وبينما تتفق واشنطن والدول المجاورة والرباعية الدولية على ضرورة دفع الطرفين نحو وقف إطلاق النار، أكدت الإمارات في مجلس حقوق الإنسان أن الفظائع المرتكبة تثبت الحاجة إلى مسار سياسي جديد.

من جانبه، ذكر مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، للشؤون الإفريقية والعربية، أن الحل في السودان لا يمكن أن يكون من دون الرباعية والشركاء والدول المجاورة له.

وأضاف بولس أن السودان يعيش اليوم أسوأ أزمة إنسانية، وأن واشنطن تتواصل مع طرفي الصراع عن كثب.

هذا وأكد مسؤول في الخارجية الأميركية أنه لا حل عسكري للصراع في السودان مشيرا إلى أن واشنطن تعمل مع الشركاء لزيادة الضغط على طرفي الاقتتال لدفعهما نحو التفاوض.

وكان مندوب دولة الإمارات قد قال في جلسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الفاشر جمال المشرخ، الجمعة، إن الفظائع المرتكبة على الأرض في السودان تؤكد فقط على أنه لا يوجد حل عسكري لحرب الأهلية.

وأضاف المشرخ في كلمته أن البيان المشترك لمجموعة "كواد" (الرباعية) الذي تحقق بفضل القيادة الأميركية "يوفر خارطة طريق نهائية لإنهاء هذا الصراع من خلال هدنة إنسانية تؤدي فورا إلى وقف دائم لإطلاق النار، وانتقال إلى حكومة مدنية مستقلة لا يسيطر عليها أي من الطرفين المتحاربين".

وأكد أن "دولة الإمارات تدين الهجمات ضد المدنيين، التي تشنها قوات الدعم السريع في الفاشر، والتي يشنها الطرفان المتحاربان في جميع أنحاء السودان".

وقال المشرخ: "نحث القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع على الوقف الفوري لجميع الهجمات ضد السكان المدنيين، التي تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي".

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الفاشر الإمارات دونالد ترامب واشنطن الرباعية السودان الفاشر دقلو الفاشر الإمارات دونالد ترامب واشنطن الرباعية شرق أوسط

إقرأ أيضاً:

انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء

اختتمت الوفود اللبنانية والإسرائيلية، الثلاثاء، اليوم الأول من المحادثات التي تستضيفها وزارة الخارجية الأمريكية في العاصمة واشنطن، على أن تُستأنف الاجتماعات الأربعاء في إطار الجهود الأمريكية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وخفض التوتر على الحدود بين البلدين.

وأفادت مصادر دبلوماسية بأن جلسات اليوم الأول جرت بحضور مسؤولين أميركيين وممثلين عن الجانبين اللبناني والإسرائيلي، وركزت على ملفات التهدئة الأمنية وآليات تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى مناقشة القضايا العالقة المرتبطة بالوضع الحدودي والإجراءات الكفيلة بمنع تجدد المواجهات العسكرية. 

وأشارت المصادر إلى أن الاجتماعات عُقدت في أجواء وصفت بـ«البناءة»، مع الاتفاق على مواصلة النقاشات خلال اليوم التالي. 

السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابيةواشنطن : الصين التزمت الحذر .. وإمداداتها لإيران لم تغير مسار الحرب

وتأتي هذه الجولة في إطار مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة منذ عدة أشهر بهدف الحفاظ على الهدنة التي أُقرت بعد التصعيد العسكري الذي شهدته الحدود اللبنانية – الإسرائيلية. 

وتسعى واشنطن إلى تعزيز التفاهمات الأمنية بين الطرفين وتطوير آليات مراقبة تضمن استدامة وقف إطلاق النار وتقليص احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.

ومن جهتها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن المحادثات تمثل جزءاً من جهود دبلوماسية متواصلة لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرة إلى أن اللقاءات السابقة بين الطرفين أحرزت تقدماً في عدد من الملفات الأمنية والإنسانية. 

كما شددت على أهمية استمرار الحوار المباشر باعتباره الوسيلة الأكثر فاعلية لمعالجة القضايا الخلافية. 

وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة في ظل استمرار التوترات الميدانية المتقطعة على الحدود الجنوبية للبنان، حيث ترى الأطراف الدولية أن نجاح المسار التفاوضي قد يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي وتجنب عودة التصعيد العسكري. 

ومن المنتظر أن تركز جلسات الأربعاء على استكمال مناقشة الترتيبات الأمنية والآليات التنفيذية الخاصة بمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.

طباعة شارك الوفود اللبنانية والإسرائيلية وزارة الخارجية الأمريكية العاصمة واشنطن الجهود الأمريكية وقف إطلاق النار

مقالات مشابهة

  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • انتهاء محادثات اليوم الأول بين إسرائيل ولبنان في واشنطن واستئنافها الأربعاء
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • حماس: اتهامنا برفض تسليم إدارة غزة أكاذيب
  • التفاوض تحت النار.. معضلة الاتفاق بين واشنطن وطهران
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • واشنطن تدفع نحو تهدئة تدريجية بين لبنان وإسرائيل
  • مندوب لبنان في الأمم المتحدة: عدم التزام إسرائيل بوقف النار تسبب في تعثر الدولة اللبنانية
  • إيفيت كوبر تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان وتحقيق الاستقرار
  • الشيباني يطالب حكومة الوحدة بإعلان الرفض العلني للتوطين