اختتم المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج اليوم السبت أعمال ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثالث الذي انعقد يومي 14 و15 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 في مدينة إسطنبول، تحت شعار "وحدة الموقف الفلسطيني في مواجهة الإبادة والتهجير والضم"، بمشاركة واسعة شملت شخصيات وطنية من الداخل والشتات، وممثلين عن هيئات ومؤتمرات ومبادرات وقوى فلسطينية من 28 دولة، إضافة إلى نخبة من الأكاديميين والإعلاميين.

وجاء انعقاد الملتقى في لحظة وصفها البيان الختامي الصادر عن الملتقى "بالتاريخية والفارقة" في مسيرة الشعب الفلسطيني، في ظل حرب الإبادة والتجويع والتهجير القسري المستمرة منذ عامين في قطاع غزة، وتصعيد سياسات الضم والتهويد في الضفة الغربية والقدس المحتلة، إلى جانب مشاريع التطبيع والمؤامرات الدولية التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتقويض حقوق الشعب ومكتسباته النضالية.

وشدد البيان على مجموعة من التوصيات والمخرجات العملية، وأبرزها:

تشكيل هيئة وطنية للعمل الشعبي الفلسطيني لتنسيق الجهود وحشد الطاقات لدعم المقاومة وتعزيز الصمود. رفض مشاريع الوصاية والهيمنة الأجنبية، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في إدارة شؤونه وتقرير مصيره بحرية. إطلاق حملات إعلامية وقانونية عالمية لدعم الأسرى الفلسطينيين وكشف الانتهاكات بحقهم. التحرك على المستوى العربي والإسلامي والدولي لعزل الاحتلال ومواجهة مشاريع الضم والاستيطان. تطوير أدوات العمل الوطني عبر إعادة إحياء الاتحادات والنقابات، وبناء هوية رقمية فلسطينية جامعة، وتوثيق الجرائم في متحف للإبادة الجماعية. هيئة وطنية للعمل الشعبي

وأقر الملتقى تشكيل "الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني" لتكون مظلة تنسيقية تجمع المؤتمرات الشعبية والمبادرات والشخصيات الوطنية المستقلة، بهدف حشد القدرات الوطنية في الداخل والخارج وتفعيل العمل الجماعي المنظم.

وحسب البيان الختامي الصادر في نهاية جلسات الملتقى، فإن هذه الهيئة تتولى دعم نضال الشعب الفلسطيني ومقاومته بكافة أشكالها، وتعزيز صمود أبناء الضفة الغربية وقطاع غزة، ومواجهة مخططات الضم والاستيطان والتهجير، ومعالجة آثار العدوان الوحشي، إضافة إلى تنظيم الحملات الإعلامية المشتركة والتعبير عن الموقف الوطني إزاء القضايا الكبرى.

إعلان

كما كُلفت الهيئة بتطوير مشروع تمثيل الفلسطينيين وانتخاب ممثلين عنهم في الساحات المتاحة، وبناء تحالفات عربية وإسلامية لمواجهة السياسات التوسعية الإسرائيلية، والتواصل مع هيئات وقوى عربية لتحقيق ذلك، إلى جانب بلورة رؤية وطنية شاملة لتحديد أولويات المرحلة المقبلة.

إحدى جلسات ملتقى الحوار الوطني الفلسطيني الثالث الذي انعقد بإسطنبول أمس واليوم (إعلام المؤتمر الشعبي)حملات عالمية وإعلامية

ودعا البيان إلى إطلاق حملة وطنية شعبية وإعلامية واسعة لرفض الوصاية الدولية على قطاع غزة، تأكيدا على وحدة الموقف الوطني في رفض أي مشاريع تنتقص من حق الشعب في تقرير مصيره. كما أوصى بحملة عالمية قانونية وشعبية للمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى الفلسطينيين، والتصدي للانتهاكات المستمرة بحقهم، مع عقد مؤتمر عالمي خاص بهذه القضية.

وتضمنت مخرجات البيان وضع خطوات عملية لإحياء الاتحادات والنقابات والهيئات الوطنية المعطلة، ودراسة إنشاء "العالم الفلسطيني الافتراضي" لإنتاج الهوية الرقمية الفلسطينية، ومشروع "متحف الإبادة الجماعية" لتوثيق الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني.

وفي الإطار الدولي، وجّه الملتقى الشكر لشعوب العالم وقواه الحية التي انحازت للحق الفلسطيني، داعيا إلى استمرار هذه الجهود وتطويرها وتنظيمها في إطار مؤسسي، وإلى تنسيق العمل المشترك لترسيخ السردية الفلسطينية ودعم الحقوق الوطنية.

جلسة الهموم الوطنية ضمن فعاليات ملتقى الحوار الوطني الثالث بإسطنبول (الجزيرة)التمسك بالثوابت وصمود المقاومة

وأكد بيان الملتقى وحدة الأرض والشعب الفلسطيني ورفض جميع مخططات التجزئة والتقسيم، والتمسك بالثوابت الوطنية، ورفض المؤامرات التي تستهدف القضية والمقاومة والحقوق المشروعة. وأشاد بصمود المقاومة الفلسطينية في غزة التي خاضت "معركة بطولية عظيمة وقدمت أداء أسطوريا" في مواجهة العدوان، وبحاضنتها الشعبية التي تصدت لمؤامرات التهجير والتدمير والتجويع، وسطرت نموذجا نادرا في تاريخ نضالات الشعوب للتحرر والانعتاق.

كما حذر البيان من المخاطر المتسارعة لمشاريع ضم الضفة الغربية، ودعا إلى حشد الجهود الوطنية والعربية والدولية لمواجهتها، مؤكدا دعمه لصمود المقدسيين في مواجهة التهويد، ولأبناء الشعب في مخيمات الداخل والشتات، وتضامنه مع الحركة الأسيرة التي تتعرض لانتهاكات جسيمة، إضافة إلى إدانة الاعتداءات الإسرائيلية في سوريا ولبنان واليمن وقطر، ووجه تحية للدول وحركات المقاومة العربية التي ساندت الفلسطينيين في معركة "طوفان الأقصى".

وعكس البيان الختامي أجواء الملتقى التي اتسمت بروح الوحدة والتوافق على مواجهة التحديات الراهنة برؤية وطنية موحدة، حيث ناقش المشاركون على مدى يومين سبل تحويل التضامن الشعبي والإقليمي والدولي مع فلسطين إلى فعل منظم ومستدام، وبناء أطر عمل مشتركة تدعم المقاومة، وتحصّن الموقف الفلسطيني أمام مشاريع الإبادة والتهجير والضم.

وبرؤية شاملة، أكد الملتقى أن المخرجات التي أقرها تمثل خطوة عملية في مسار طويل لإعادة بناء البيت الفلسطيني على قاعدة الثوابت الوطنية، وتعزيز الحضور الفلسطيني في الساحات الدولية، وفتح آفاق جديدة للتنسيق بين مكونات الشعب في الداخل والخارج لمواجهة الاحتلال وانتزاع الحقوق.

إعلان

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الشعب الفلسطینی الحوار الوطنی

إقرأ أيضاً:

محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!

 

محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!

د. مرتضى الغالي

(يأخذك العجب) من محاولات بعض “الكتّاب الموقّرين” الذين يريدون إقناعنا بأن تعيين البرهان لبعض الأشخاص من اجل إكمال عضوية المحكمة الدستورية هي (اللبِنة الناقصة) في صرح الملكة بلقيس..!
وقولهم أن القضاء قد اتخذ الآن (زينته وزُخرفه)..وكأن هؤلاء المتعلمين المثقفين الظرفاء أحباب الانقلاب و(أنصار العدالة) لم يسمعوا كيف أن عناصر من كتائب مليشيا البرّاء اعتقلت والي الخرطوم..ولم يملك البرهان لواليه دفعاً..دعك من محكمته الدستورية ورئيسها السيد “وهبي مختار”..!
هذا هو الخبر..! مجندون بمليشيات يعتقلون والي الخرطوم..وليس الوالي هو الذي يعتقل أعضاء المليشيات..!
هذا هو (التفسير العملي) للمقولة التعليمية التي كان يردّدها أساتذة الإعلام على طلابهم في إشارة للقيمة الخبرية للأحداث بقولهم: (إذا عضّ الكلبٌ شخصاً) ليس هذا خبراً..ولكن الخبر هو أن يقوم الشخص (بعضّ الكلب)..!
هؤلاء الكتبة الأبرار الذين أشادوا بـ(محكمة البرهان الدستورية) يبدو أنهم لم يسمعوا بمحاكمة دكتور “احمد الشفا” في دنقلا..وفق إملاءات مليشيا البرّاء..!
ولم يسمعوا بالحكم على وكيل نظارة الجوامعة “عمر الطيب هارون” بالسجن 15 عاماً لأنه قام بحماية مجتمعه..بعد أن انسحب جيش البرهان من منطقته وترك المدنيين فريسة للمليشيات المسلحة..!
ولم يسمعوا بالمجموعة المسلحة التي اقتحمت “محكمة الغابة بمحلية الدبة) وأطلقت سراح متهم وأخذته أمام القاضي والشرطة..وغادرت المحكمة شاهرة أسلحتها..!
ولم يسمعوا بأحكام الإعدام الميدانية والجزافية ضد المدنيين والخصوم السياسيين..!
ولم يسمعوا بالاعتقالات والاحتجازات العشوائية لتي يقوم بها نظاميون ومسلحون خارج ضبطية الشرطة وبعيداً عن السجون العمومية..!
ولم يسمعوا بتجارة المخدرات في الأسواق تحت بنادق الحركات المسلحة..!
ولم يسمعوا بملاحقة الصبيان والرجال والنساء بتهمة التعاون مع الدعم السريع بعد أن انسحاب الجيش من مناطقهم ثم إصدار الأحكام عليهم بغير دليل ولا إثبات…! (لا شهادة لا بينة) كما تقول المُغنية الشعبية..!
ألم يسمع هؤلاء الكَتبّة الكرام بالتطبيق الفعلي لـ(قانون الوجوه الغريبة) الذي يصنّف السودانيين بسحناتهم وجهوياتهم وألوان جلودهم..!
ألم يسمعوا بـ(الواعظ الحكومي) الذي يحرّض علناً على قتل عشائر سودانية بحجة (إنهم لا يشبهونا)..!
والأخر الذي يدعو إلى قتل كوادر القوى المدنية والسياسية وسحب جنسياتهم ومنعهم من العودة للبلاد..بحجة أنهم يطالبون بوقف الحرب..!
ألم يسمعوا بأن ياسر العطا رئيس أركانحرب جيش السودان القومي هدّد وتوعد بالانقلاب على أي حكم مدني في المستقبل..حتى ولو من مقاعد المعاش..؟!
ألا يرى هؤلاء الإخوة الظرفاء ما يجري الآن في ساحة القضاء..؟
أين هي العدالة التي لا ينقصها إلا اكتمال تعيين عضوية المحكمة الدستورية..؟!
ألا يعلم السيد وهبي رئيس محكمة الانقلاب الدستورية عن البنود التي شطبها البرهان من الوثيقة الدستورية لتمكين سلطته الانقلابية وتحرير يده من كل قيد..؟!
ألا يعلم بأن تعيين البرهان له ولمحكمته (باطل على باطل) لأن الدستور نفسه لا يجيز له..لا تعيين رئيس المحكمة الدستورية ولا أعضائها..؟!
أليس هناك وسيلة (لأكل العيش) غير هذا المركب الذي تتناوشه من كل جاب الخطايا والمظالم والآثام في حق البلاد والعباد..والذي تُنكره كل نواميس الأمانة والشرف والضمير..؟!
هل بلغ إهدار حقوق الناس في الدنيا وفي مختلف الأزمنة والعصور ما يحدث الآن تحت انقلاب البرهان الذي تحل فيه المليشيات محل الأمن والشرطة..وتنهب الناس في الطرقات وتزهق الروح على (موبايل سكند هاند) وتقيم نقاط تفتيشها على امتدادات الطرق وتستجوب الغادي والرائح والعابر وتفرض جباياتها ورسومها كما يحلو لها..وإذا أردت أن (تيتّم أبناءك) اطلب إيصالاً على ما تدفع من مكوس..!
أي محكمة دستورية هذه التي يقوم بتعيّن رئيسها عسكري انقلاب..ثم (يهف له) أن يستكمل عضويتها..فيقوم باختيار ما يصطفي من قضاة الإنقاذ..؟!
ويكفى شاهداً ما ذكره مولانا سيف الدولة حمدنالله..وهو ابن هذه المهنة الشريفة عن رئيس محكمة البرهان الدستورية السيد وهبي الذي (كان موضع ثقة المخلوع عمر البشير)..!
لا يستطيع شخص أن يُجادِل في أن اختيار البرهان السيد “وهبي محمد مختار” رئيساً للمحكمة الدستورية لمن يكن إلا اعتماداً على ما قدمَه هذا الرجل من (خدمات جليلة) لحكم الإنقاذ الاستبدادي المُجرم..!
ثم يسرد مولانا حمدنالله (المبادئ الدستورية) التي أرستها محكمة السيد وهبي من اجل حماية نظام المخلوع البشير..وليس حماية حقوق وحريات المواطنين التي ينص عليها الدستور..!
ومن هذه الأمثلة التي يقدمها الأستاذ حمدناالله:
الدعوى التي أقامتها صحيفة “مسارات” ضد جهاز الأمن قضت محكمة وهبي الدستورية بأن “الرقابة المُسبقة على النشر بواسطة الأمن تُعتبر سلطة دستورية”..‍!
في القضية المرفوعة من “فاروق محمد إبراهيم ضد جهاز الأمن” قالت محكمة الإنقاذ الدستورية (إن جرائم التعذيب تسقط بالتقادم) و(إن التعذيب له مرجعية إسلامية)..!
في قضية “عمار نجم الدين ضد “جهاز الأمن” قالت المحكمة الدستورية في حكمها (إن فترة السنة التي يمضيها المواطن في الاعتقال تُعتبر مدة معقولة)..!
قضت هذه المحكمة الدستورية في قضية “فاروق أبو عيسى وأمين مكي مدني ضد جهاز الأمن” (بأنه من الجائز منع المقبوض عليه من إخطار محاميه)..!
وحكمت في قضية “وجدي صالح وآخرين ضد جهاز الأمن” (بأن تفريق المظاهرات واعتقال المتظاهرين ليس فيه مخالفة للدستور)…!!
الحقوقي والمحامي “د.عبدالعظيم حسن” يقول للسيد وهبي قاضي محكمة البرهان الدستورية وأصحابه (إن دور القضاء الدستوري لا يقتصر على دستورية القوانين وصون الحقوق الأساسية والحريات العامة، بل يمتد إلى وظيفة أكثر عمقاً تتمثل في حماية الاستقرار السياسي ومنع تحوّل الأزمات إلي صراعات تهدّد كيان الدولة..وحين يؤدي القضاء الدستوري رسالته بشجاعة واستقلالية يصبح صمام الأمان للتداول السلمي للسلطة)..!
هل يقدر السيد وهبي وجماعه على احتمال هذه المسؤولية العدلية الأخلاقية ..؟! أم إن ذلك فوق ما يطيقون..؟!
مبروووك اكتمال صرح العدالة بتعيينات البرهان الدستورية..! ويا لخسارة ما أنفقته الدولة والآباء والأمهات في تعليم بعض الأولاد الذين يجلبونا العار على آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم..!! الله لا كسّبكم..!

الوسوم"قضاة الدفاع الشعبي" بقايا الإنقاذ تعيينات الابرهان د. مرتضى الغالي محكمة الانقلاب الدستورية

مقالات مشابهة

  • مستشار الرئيس الفلسطيني: ما يجري في الأراضي الفلسطينية لعبة انتخابية قذرة ثمنها مزيد من الضحايا
  • إسبانيا تعلن حالة الطوارئ الوطنية لمواجهة حرائق الغابات وإجلاء 10 آلاف شخص
  • المجلس الوطني الفلسطيني: استهداف المدنيين بالضفة الغربية سياسة ممنهجة للإبادة والتطهير العرقي
  • حقوق الموظفين.. مدة إجازة مرافقة الزوج أو الزوجة للعمل بالخارج
  • أخبار أسوان| أنشطة للأطفال بالمساجد.. اختبارات بالتربية الرياضية.. برامج تدريبية للذكاءالإصطناعي.. وحملات رقابية بالأسواق
  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • المطرب الشعبي شيكو ينجو من حادث سير: “اتكتبلي عمر جديد”
  • محكمة الانقلاب الدستورية: بقايا الإنقاذ و”قضاة الدفاع الشعبي”..!
  • مسيرة في غزة تطالب بوقف الإبادة وانسحاب الاحتلال
  • افتتاح ملتقى السرد العربي السابع ضمن فعاليات جرش