كيف تؤثر العمليات المنفردة في الداخل المحتل والضفة على إسرائيل؟
تاريخ النشر: 9th, October 2024 GMT
أحمد جبارين، شاب فلسطيني من أم الفحم في الداخل المحتل، حمل سكينا وذهب على دراجته النارية الزرقاء إلى مدينة الخضيرة المحتلة، وطعن 6 إسرائيليين في 4 ساحات مختلفة داخل المدينة أثناء تجوله على الدراجة خلال ساعة كاملة.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم الأربعاء إصابة 9 إسرائيليين في عملية الطعن بالخضيرة شمال تل أبيب، حالة 2 منهم خطيرة و4 متوسطة، دون ذكر هوياتهم، في حين قال إعلام إسرائيلي إن منفذ العملية مواطن إسرائيلي من سكان أم الفحم.
أحمد جبارين، شاب فلسطيني من أم الفحم في الداخل المحتل، حمل فأسًا وسكينًا، وذهب على دراجته النارية الزرقاء إلى مدينة الخضيرة المحتلة وطعن ستة إسرائيليين في أربع ساحات مختلفة داخل المدينة اثناء تجوله على الدراجة خلال ساعة كاملة ، حالتان منهم حرجة للغاية وأربع حالات خطيرة.
خطورة… pic.twitter.com/w5OmKzeCdE
— Tamer | تامر (@tamerqdh) October 9, 2024
عملية الخضيرة واحدة من 3 عمليات حدثت خلال أيام قليلة، ففي بداية هذا الشهر نفّذ فلسطينيان عملية مسلّحة وسط مدينة يافا، مما أدى لسقوط عدد من القتلى والجرحى، وفقا للإعلام الإسرائيلي.
وقبل يومين أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن مقتل شرطية من حرس الحدود وإصابة 13 شخصا، حالة بعضهم خطرة، في عملية طعن وإطلاق نار مزدوجة قرب محطة الحافلات المركزية في مدينة بئر السبع.
ومع تزايد هذه العمليات المنفردة في الأراضي المحتلة، تساءل مغردون عن تأثيرها على الاحتلال الإسرائيلي.
مجردسؤال:يا ترى لماذا يلجأ الفلسطينيون إلى عمليات الطعن في الجنود الإسرائيليين.
— أخبار غزه (@AkhbarGhaza) October 9, 2024
ورأى ناشطون فلسطينيون أن عملية الخضيرة رسالة بليغة بأن إجرام الاحتلال لن يمر دون عقاب، وأن تأثير مثل هذه الضربات في الداخل تأثير كبير جدا على المجتمع المدني للمحتل.
وكذلك العمليات البطوليه داخل كيان عصابه الصهاينه في بئر سبع والخضيره ويافا، والقادم بإذن الله تعالى أدهي وأمر عليهم
— Khaled Shawky (@alrefae8888) October 9, 2024
وأشار آخرون إلى أن خطورة تلك العمليات ليست في الخسائر الناتجة عنها، بل في مدى الخوف والرعب وانعدام الأمان الذي يشعر به الإسرائيليون نتيجة لهذه العمليات التي أصبحت مكثفة ومستمرة خلال الأيام الأخيرة، ويقودها الفلسطينيون في الداخل المحتل والضفة الغربية.
وأضافوا أن انعدام الأمان يعني انعزال المجتمع وصولًا إلى التفكير في الرحيل واتخاذ قرار بشأنه.
(٢)
٣-قطع سبل التجارة البحرية بفضل الحصار المفروض على اليمن.
٤-مسيارات العراق التي بدأت تصل و تقتل جنود إسرائيليين بإعترافه.
٥- عمليات الطعن و العمليات الفدائية شبه اليومية في الكيان من مواطنين يحملون جواز سفر إسرائيلي و هذه أحد المقدمات لحرب أهلية داخل الكيان في المستقبل.
— Ali Tfaili (@AliTfaili22) October 9, 2024
ولفت آخرون إلى أن المجتمع الإسرائيلي يمكنه الصمود مدة طويلة في الحرب الجارية بشرط أن يكون "المدنيون" بعيدين عن الضرر والقتل، وهذا ما حدث على مدى شهور طويلة، ولكن الآن مع دخول هذا النوع من الهجمات، مثل الطعن وإطلاق النار والتفجيرات، أصبحت المعادلة مختلفة. مع هذا السلاح الفتاك، قدرة التحمّل ستتقلص كثيرا مع مرور الوقت.
عمليات الطعن والقتل بالسلاح الناري والدهس في الداخل المحتل عمليات مؤثرة على العدو بشكل كبير
ولا بد ان تستمر وتتصاعد ليعلم العدو أن أصحاب الحق لا ولن يتخلوا عن حقهم وأرضهم وأن دماء أبناء شعبهم لن تذهب هدر
— الشاعر بدر الكهالي (@badralkohali1) October 6, 2024
واعتبر مغردون أن مثل هذه العمليات لا تقل أهمية عن المواجهة المسلحة التي تجري في قطاع غزة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجنود الاحتلال، وأضافوا أنها يمكن أن تجعل الإسرائيلي يخاف النزول للشارع لأنه لا يعلم ماذا يلقاه.
وقال آخرون إن التدرج في عمليات المقاومة خارج الحدود قد استوعبنا هدفها، لكن الأكثر إثارة سيكون العمليات الفدائية المتدرجة كمَّا ونوعا في الداخل المحتل، التي ستربك حسابات العدو في الداخل والخارج وتشكّل تهديدا وهلاكا لجبهة العدو الداخلية، بحسب رأي أحدهم.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجامعات فی الداخل المحتل
إقرأ أيضاً:
قطع رواتب الأسرى الفلسطينيين!.. دعوة لإعادة النظر..
تردّدتُ في الكتابة عن هذا الموضوع فلعلّ وعسى أن يُحلّ بعد سماعي بموقف هيئة شئون الأسرى، ولكن عندما وصلني خبر أنه فيمن قُطعت رواتبهم الشهيد خضر عدنان، هرعت إلى القلم وجاشت في صدري أمانته الثقيلة.
كل من قُطعت رواتبهم على رأسي فمنهم من تجاوزت سنوات حبسه "نيلسون مانديلا" الذي خرج من سجنه ليكون رئيسا لبلاده؛ لا أن نمنّ عليه براتب يسدّ أدنى حاجاته. أمّا الشهيد خضر الذي يضيق المجال لذكر ما يمثّله هذا الرجل من قيم عليها وتضحيات لم نجد في التاريخ مثلها، لا أبالغ؛ هل سمعتم من حقّق شهادته على درب آلام إضراب مفتوح عن الطعام بلغ ستة وثمانين يوما دون أية مدعّمات؟ قطع هذا المارثون الإنساني النبيل حتى آخر رمق، حمل وحده راية الأسرى وكل معاناتهم وصدّر للتاريخ والعالم منارة إنسانية شامخة عالية خالدة، فلا تُذكر البطولة والشجاعة والرجولة ومصارعة الكف للمخرز أو الدم للسيف أو الطاغوت بكل خبثه للروح الجميلة الطيبة إلا استوجب ذكر خضر، هذا الشهيد الذي شكّل حياة مشتبكة بكلّ تفاصيلها وساعاتها وأيامها بروحه العظيمة مع هذا المحتلّ بكلّ تفاصيله القذرة وإفرازاته النتنة.
هذا الشهيد الذي خاض أوّل إضراب لكسر حلقة الاعتقال الإداري المقيت مدة ستة وستين يوما، والذي كشف حقارة المحتل في هذا النوع القاتل من الاعتقال للحياة الفلسطينية، انتزع حريته وفتح الطريق لأبطال ساروا على خطاه من بعده. لا أريد ان أسهب فنحن أمام سيرة عظيمة حافلة ليس هنا مكانها، ولكن على سبيل المثال، هذا الشهيد ما زال جثمانه محتجزا وما زالت عائلة من تسعة أبناء وزوجة تنتظر الإفراج عن جثمانه بفارغ الصبر، فبالله عليكم كيف بنا نصعقها بوقف راتب شهيدها؟؟
في سياق فلسطيني حرّ وعزيز وصل إلى توفير حياة كريمة لأهالي الشهداء والأسرى والجرحى عبر لوائح وقوانين عكفت عليها ثلّة صادقة تدرك تماما القيمة العالية والمهمّة لهذه الشريحة من الناس. ومن المعروف عُرفا أنّ هذا لا يمثّل مجرّد قيمة ماديّة أو راتب يسدّ الحاجة ولا يترك أعزّ الناس يدا سفلى في المجتمع تنتظر مساعدة وشفقة اليد العليا من الناس.
بل أدركوا أنّ الأمر أبعد من هذا بكثير، إذ يؤكد بداية شرعية النضال الفلسطيني وأنّه يأتي في سياق تحرّري انبرت فيه طلائعه لتشتبك مع المحتل وظلمه وعدوانه، فقدّمت أرواحها أو زهرة أعمارها أو أجزاء من أجسادها حبّا وطواعية، سمت بروحها وتخلّت عن كلّ شهواتها ورغباتها ومصالحها الضيّقة، وقدّمت متطلبات الوطن مهما كلّف الأمر من ثمن ولو كان ذلك أرواحها أو وضع حدّ لحياتها.
هذا الذي يضحّي بغير حساب كان له حقّ على مجتمعه أن يرعى أهله رعاية عزيزة كريمة، وهذا أقلّ الواجب عند كل المجتمعات التي تقع في رجس الاستعمار. وهو عُرف وخُلق وحق عند كلّ من يحمل في قلبه مثقال ذرّة من انتماء لقيم هذا الوطن العزيز الغالي.
الحديث الشريف: "ومن خلف غازيا في أهله فقد غزا" ، لخّص وجمع بين يديه كل ما نريد أن نصل إليه من قيم ومعاني للحياة الشريفة الأصيلة التي تعطي لأبنائها الوزن الذي يليق بهم. الحديث جعل الناس صنفين: هناك من يغزو وهناك من يقدّم خدماته للغازي وأهله، في تجهيزه أو رعاية أهله إن أصابه مكروه، وهذه أقلّ الواجب وهي دون مرتبة ذاك الذي يتقدّم الصفوف. وعلى هذا تقسّم الأدوار، فمن لم يغز ولم يرتق لمنزلة الغازي فلا أقلّ من أن يكون مع الصنف الثاني. وشجّعه الحديث على القيام بواجبه باعتباره غازيا مثل ذاك الذي ضحّى وقدّم.
وهذا من شأنه أن يقطع الطريق على الشيطان أوّلا؛ الذي ما فتئ يخوّف الناس ويعدهم الفقر ويجعل من الآجال والأرزاق قاطعا لطريق التضحية والفداء، وتقديم الأوطان على مصالح الأنا المتلفّعة بجبنها وخَوَرها وحرصها الكبير على دنياها وأشيائها ومصالحها الضيّقة، فكما ورد أيضا "الولد مجبنة مبخلة"، أي أن تفكير المرء بولده دون وطنه وكرامته يجعل منه جبانا وبخيلا. ولا يغيب أيضا عن بالنا أن الشيطان يعد الناس في دنياهم ويمنّيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا.
وقد تشكلّ الشيطان في هذا الزمان على شكل احتلال يفكّر بنفس الطريقة فيعمل على تخويف الناس بأرزاقهم وهدم بيوتهم وإلحاق الضرر بأهلهم وذويهم، حتى إذا وصل إلى أن يضحّي بنفسه حسب حساب أهله من بعده، وهذه منهجية معروفة في السياسات الاستعمارية التي من تجلياتها العقوبات الجماعية، تعاقب العائلة وقد تعاقب البلد كلّها كي تشكّل سياسة رادعة تجعل من المقاوم للمحتل وسياساته يعيد النظر، إن لم يفكّر بنفسه يفكّر بما سيجري على غيره ممن يحبّ من أهله وذويه وأهل بلده.
لذلك، فإنّا لا نخفي شيئا إن قلنا أنّ المحتلّ يسعى لقطع المناضل من جذوره وضرب الدوائر المحيطة به كسياسة رادعة، تدفع المجتمع بكلّ من فيه إلى أن يكون قطيعا مستسلما لا يرجو إلا رضى الاحتلال وحسن العاقبة، وكأن العاقبة التي يصنعها الاحتلال لمجتمعات قد رضيت به أحسن من تلك التي قاومته ورفضته، وسرعان ما يكتشف الناس أن تخلّيهم عن مناضليهم لم يصنع لهم حياة أفضل بل حياة أمعنت في الاذلال والامتهان، حياة مسلوبة الكرامة والشرف وكلّ القيم التي أرادها الوطن، فتخلت عنهم قبل أن يتخلّى الوطن عنهم ويدعهم في حالة قد ضاعت فيها إنسانيّتهم كما ضاعت أوطانهم وكرامتهم وكلّ قيمهم.
بكلّ موضوعيّة وحياديّة ونصيحة وحبّ ودون أية مزايدة يجب الاستمساك بهذا القانون الذي وفّر لأهالي الشهداء والأسرى والجرحى الحدّ الأدنى من واجبنا اتجاههم، والعودة السريعة عن هذا التخلّي الذي حصل، يكفي شعبنا ما يصيبه من ويلات الاحتلال وما ينتظره من أيام في غاية القسوة والتوحّش كما يجري الآن في غزّة وشمال الضفّة، فالإصرار على هذه الإجراءات هو مساس بروح وجذور القيم الوطنية التي تحقّق النسيج الأصيل لهذا المجتمع الفلسطيني المرابط على هذه الأرض المباركة.