الإجازات .. هل شعرت يومًا بعد العودة من إجازتك أنك بحاجة إلى إجازة؟ على الرغم من أن هذا الشعور قد يكون شائعًا، إلا أن دراسة جديدة قد غيّرت المفهوم السائد حول فوائد الإجازات النفسية.

 فقد أظهرت نتائج دراسة تحليلية، نُشرت في مجلة علم النفس التطبيقي في يناير 2025، أن الفوائد النفسية للإجازات قد تستمر لفترة أطول مما كان يعتقد سابقًا، خاصة إذا تم ممارسة الأنشطة المناسبة خلال فترة الراحة.

تحليل جديد يُغير التصورات السابقة

كانت الأبحاث السابقة تشير إلى أن التأثيرات الإيجابية للإجازات على الصحة النفسية تتلاشى بسرعة، إلا أن الدراسة الأخيرة والتي شملت 32 دراسة من تسع دول وجدت أن الرفاهية النفسية قد تستمر لمدة تصل إلى ستة أسابيع بعد العودة من الإجازة، خصوصًا إذا تم اختيار الأنشطة التي تدعم الاسترخاء والتجديد العقلي.

تتضمن الدراسة الجديدة تحليل بيانات حول الإجازات التي بلغت مدتها متوسط 12 يومًا، وقد قام الباحثون بقياس مشاعر الرفاهية في أربع مراحل: قبل الإجازة، أثناء الإجازة، مباشرة بعد العودة إلى العمل، وبعد فترة معينة من العودة. وعلى عكس الدراسات السابقة، أظهرت النتائج أن الرفاهية لا تتلاشى سريعًا بل تستمر لفترة ملحوظة.

تأثير الإجازات على الرفاهية النفسية: ما الذي نعرفه؟

وأوضح الباحث الرئيسي، رايان جرانت، طالب الدكتوراه في علم النفس الصناعي والتنظيمي بجامعة جورجيا، أن النتائج تبين أن وقت الإجازة يشكل فرصة مثالية للابتعاد عن الضغوط المستمرة في العمل، مما يعزز الصحة النفسية ويقلل التوتر. وأضاف جرانت في حديثه لمجلة هيلث: "أظهرت دراستنا أن الإجازات تساعد الموظفين على الحفاظ على رفاهيتهم وتحسينها، خاصة عندما يفصلون تمامًا عن بيئة العمل."

وقد استنتج الباحثون أن الفوائد النفسية للإجازة يمكن أن تستمر حتى 43 يومًا بعد العودة، مع ملاحظة أن الفوائد كانت أكبر للأشخاص الذين شاركوا في أنشطة معينة أثناء الإجازة.

ثلاث نصائح لتحقيق أقصى استفادة من إجازتك

لكي تحقق أقصى استفادة من إجازتك القادمة، يقدم الباحثون ثلاث نصائح رئيسية تعزز الصحة النفسية:

افصل عن العمل تمامًا
وفقًا لرايان جرانت، فإن الانفصال التام عن العمل هو مفتاح الحفاظ على رفاهيتك النفسية أثناء وبعد الإجازة ومن الأفضل ترك الأجهزة الإلكترونية بعيدًا، وإيقاف الإشعارات، بل يمكن أيضًا تحديد التوقعات مع زملاء العمل قبل الرحلة.

وتُشير كريستل باور، مدافعة عن العافية في الشركات، إلى أن الابتعاد عن التقنيات الحديثة له فوائد صحية ملحوظة، قائلة: "يزداد التحسن النفسي عندما تفصل نفسك عن الكمبيوتر المحمول والهاتف أثناء الاسترخاء."

مارس النشاط البدني
على الرغم من أن الإجازات قد تبدو وقتًا مثاليًا للاسترخاء، فإن النشاط البدني يعتبر أحد أقوى العوامل في تعزيز الرفاهية النفسية. ينصح الباحثون بممارسة الأنشطة التي تحرك الجسم مثل المشي لمسافات طويلة، السباحة في البحيرات، أو ركوب الدراجات لمشاهدة المعالم السياحية. "الاستمتاع بالمغامرات النشطة يعزز شعورك بالانتعاش"، يقول جرانت.

اقضِ الوقت مع الآخرين
الأنشطة الاجتماعية تلعب أيضًا دورًا في تعزيز الرفاهية النفسية. يوصي الخبراء بأن تحيط نفسك بأشخاص يملؤونك بالطاقة الإيجابية والضحك. تقول كاندي وينز، أستاذة في جامعة بنسلفانيا: "إذا كانت وظيفتك مرهقة عاطفيًا، فإن محيطك العاطفي يمكن أن يؤثر بشكل كبير على تعافيك. احرص على قضاء الوقت مع من يعززون طاقتك العاطفية."

استمر في العناية بصحتك النفسية بعد الإجازة

هذه الدراسة تثبت أن الإجازات ليست مجرد فرصة للاسترخاء لفترة قصيرة، بل هي فرصة حقيقية لتجديد الصحة النفسية والجسدية على المدى الطويل. ومع اتباع النصائح المذكورة، يمكن لكل شخص تحقيق أقصى استفادة من إجازته المقبلة، مما يساهم في تعزيز رفاهيته وتحقيق توازن أفضل بين الحياة الشخصية والمهنية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الاجازات دراسة جديدة تكشف صحة النفسية قضاء الوقت جامعة جورج الدراسة الجديد فرصة مثالية نتائج دراسة الرفاهیة النفسیة الصحة النفسیة بعد العودة

إقرأ أيضاً:

أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية

 

 

 

تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.

ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.

وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.

ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.

و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.

وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.

وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.

وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.

وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.

وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.

وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.

ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.

ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام


مقالات مشابهة

  • أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
  • الإدارة الأمريكية تفرض رسوما جمركية جديدة مرتبطة بممارسات العمل القسري
  • إجازة المولد النبوي 2026.. الموعد الرسمي وعدد أيام العطلة
  • بسمة وهبة : حصل اتصال مع وزير الصحة عقب الحلقة لمناقشة ملف المصحات النفسية
  • دراسة تكشف وجود علاقة بين ضوضاء الطرق والإصابة بـالباركنسون
  • باذيب: المشاريع التوسعية لإسرائيل وإيران تجعل العودة إلى الوراء شبه مستحيلة
  • صراع اللوائح وضغط المباريات.. كيف تحسب الإجازة السنوية لنجوم الكرة؟
  • سلام: لبنان لن يترك أهالي الجنوب وحدهم.. وسنطلق مسار العودة والتعافي المبكر
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • تركيا تبحث مع سوريا آليات العودة الطوعية والآمنة للاجئين