غضب الجرحى ينفجر في تعز ومأرب… صمت حكومي يفاقم معاناة أبطال الجبهات
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
وخلال الأيام الماضية، شهدت مدينة تعز تظاهرات غاضبة لجرحى الجيش الوطني أمام إدارة الرعاية الاجتماعية، رفع خلالها المحتجون لافتات تطالب بإنهاء تهميشهم، فيما أقدم أحد الجرحى مبتوري الأطراف على إحراق طرفه الصناعي تعبيرًا عن اليأس والغضب.
وامتدت الاحتجاجات لتشمل إغلاق مقر مصلحة الجوازات في تعز، وهي إحدى أهم المؤسسات الإيرادية في المحافظة، في محاولة للضغط على الجهات المعنية لمعالجة أوضاعهم.
وفي مأرب، يواصل عشرات الجرحى اعتصامًا مفتوحًا أمام دار الرعاية الاجتماعية بوزارة الدفاع، مطالبين بصرف رواتبهم المتوقفة وتحسين الخدمات الصحية والإنسانية المقدمة لهم.
وتحوّلت قضية الجرحى خلال الأيام الماضية إلى رأي عام واسع عبر منصات التواصل، حيث تداول ناشطون صورًا لجرحى فقدوا أطرافهم أو أصبحوا مكفوفين، في ظل ظروف صحية ومعيشية تزداد سوءًا.
--- معاناة تتفاقم وغياب للعدالة
يقول الجريح عبد الناصر قائد – المقعد على كرسي متحرك بعد إصابته برصاصة قناص حوثي عام 2017 – إن معاناة الجرحى "تجاوزت حدود الصبر"، موضحًا للجزيرة نت أن الرواتب المتوقفة منذ 5 أشهر لا تكفي أصلًا لتغطية الحد الأدنى من احتياجاتهم.
وأشار إلى معاناتهم مع التقرحات والأمراض المزمنة دون توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، إضافةً إلى “غياب العدالة في الترقيات واعتماد الوساطات والمحسوبية”.
وتكشف رابطة جرحى تعز أن عدد الجرحى بلغ 21 ألفًا، بينهم 16 ألفًا من العسكريين أصيبوا في المعارك ضد الحوثيين خلال العقد الأخير.
--- مطالب عاجلة… وإهمال رسمي
وأوضح رئيس الدائرة الإعلامية لرابطة الجرحى في تعز، ماهر هادي، أن عدم إدراج ملف الجرحى ضمن أولويات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة دفع بهم إلى الشارع، متهمًا أطرافًا داخل المجلس بتفضيل تشكيلات عسكرية خاصة على حساب الجيش الوطني.
وتتمثل مطالب الجرحى في: صرف الرواتب المتأخرة فورًا وزيادتها بما يليق بأوضاع الجرحى وأسر الشهداء. إنشاء الهيئة الوطنية لرعاية الجرحى وأسر الشهداء التي أُعلن عنها عام 2022 ولم تُفعّل بعد. توفير ميزانية ثابتة للعلاج داخل اليمن وخارجه. إنشاء مدينة سكنية للجرحى الأشد تضررًا والنازحين منهم.
--- مأزق مالي وصراع مسؤوليات
حتى لحظة نشر التقرير، لم تصدر الحكومة أي بيان بشأن الاحتجاجات، رغم تأكيدها سابقًا أنها تواجه أزمة مالية حادة منذ توقف تصدير النفط قبل 3 سنوات.
وفي تعز، يؤكد العقيد عبد الباسط البحر – نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي – أن الجرحى يعانون الانقطاع ذاته الذي يطال كل أفراد الجيش، مشيرًا إلى أن "الجندي اليوم يتقاضى نحو 35 دولارًا فقط، لا تكفي لشيء".
وأشار إلى أن مسؤولية معالجة الأزمة تقع على القيادة العليا للجيش، ابتداءً من رئيس مجلس القيادة الرئاسي ووزير الدفاع، وليس على محور تعز وحده.
--- اتهامات بـ"مؤامرة" على تعز
من جانبه، قال ضابط في الجيش – فضل عدم ذكر اسمه – إن تعز تتعرض لـ"مؤامرة مستمرة" بسبب مواقفها الرافضة للمشاريع الصغيرة، مؤكدًا أن حرمان الجيش من الرواتب، والسلاح النوعي، وحتى الحصص الغذائية والوقود، يأتي ضمن ما وصفها بـ"سياسة العقاب".
المصدر
المصدر: مأرب برس
كلمات دلالية: فی تعز
إقرأ أيضاً:
زيارات الجبهات.. رسالة تعزز التلاحم والصمود لمواجهة الأعداء
الثورة نت/..
تعد زيارات جبهات العزة والكرامة خطوة مهمة لتعزيز الارتباط الرسمي والشعبي بالمرابطين الأبطال وتثبيت اللُّحمة الوطنية في مواجهة العدوان.
فمنذ بدء العدوان بقيادة أمريكا والسعودية والإمارات في مارس 2015م، شكلت الجبهة الاجتماعية واحدة من الوسائل لرفع معنويات رجال الرجال في الجبهات، وزادتهم عزيمة وإصراراً على مواصلة أداء واجبهم الوطني، وهو ما يشاهده العالم في صمود الشعب اليمني وثباته في مواجهة الطغاة والمستكبرين وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل وأدواتهما في المنطقة، رغم فارق العدة والعتاد.
أبناء محافظة صنعاء السباقون في تعزيز الجبهة العسكرية لمواجهة العدوان يعتبرون زيارات المرابطين واجبًا وطنيًا وعملًا جهاديًا وإنسانيًا يكتسب أهمية كبرى وأبعادًا استراتيجية عميقة في ترسيخ الجبهة الداخلية ورفع الروح المعنوية، وتعزز الروابط المجتمعية والتلاحم الشعبي مع القوات المسلحة.
فلا يمر عيد أو مناسبة إلا وكان في مقدمة برنامجها زيارات الجبهات وتفقد أحوال المرابطين وتقديم الهدايا والقوافل، ومشاركتهم الأفراح العيدية، بهدف توثيق العلاقة بين رجال الجبهات وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم في الميدان، وأن الشعب يقف خلفهم ويثمن تضحياتهم.
وتعكس الزيارات واللقاءات المباشرة للقيادات والشخصيات الاجتماعية مستوى العرفان بالجميل لأبطال يتركون أسرهم وبيوتهم لحماية الوطن، مما يعزز لديهم العزيمة والثبات، والأثر الكبير في شحذ الهمم واستلهام معاني الصبر.
وتمثل الزيارات أبعادًا استراتيجية تحمل في مضمونها رسالة قوية للخصوم والمتربصين بأن الجبهة الداخلية متماسكة وأن الشعب بكافة فئاته ملتف حول قضيته ومساند لخياراته، فضلا عن اسهامها في حالة الدعم النفسي والاجتماعي وزيادة تماسك القوات واستمرار الجاهزية العالية في مواقع الشرف والبطولة.
واستشعارًا للمسؤولية يواصل كافة أبناء الشعب اليمني صمودهم وثباتهم لإفشال كل المؤامرات والمخططات التي تستهدف الوطن، حيث أثبتوا أن الإرادة اليمنية قادرة على تجاوز التحديات وصناعة النصر مهما بلغت التحديات والتضحيات.
وأكد محافظ صنعاء عبد الباسط الهادي، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) أن الأعياد الحقيقية تصنعها بنادق الأبطال في ثغور العزة والكرامة، ومن مشاركة هؤلاء الرجال العظماء مرابطتهم واستبسالهم يكتسب العيد معناه الأسمى.
وقال: “نزور الجبهات لننحني إجلالًا أمام هؤلاء الأبطال الأشاوس الذين يذودون عن حياض الوطن وعزته وسكينته في وقت يقضي فيه الجميع العيد بين أهليهم وذويهم، إنهم الصخرة الصماء التي تتحطم عليها كل المؤامرات”.
وعبر المحافظ الهادي عن فخره واعتزازه بما لمسه من معنويات وجهوزية قتالية عالية لدى المرابطين، مشيرًا إلى أن هذه الروح الوثابة تطمئن أبناء الشعب بأن وطنهم في أيدٍ أمينة.
وأشار إلى أن هذه الزيارات في ظل مرحلة استثنائية يخوض فيها اليمن معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس، مؤكدًا أن موقف الشعب اليمني لن يتزحزح عن موقفه المبدأي في نصرة الشعب الفلسطيني وغزة، ومواجهة أي تصعيد من قبل أمريكا، وبريطانيا، وإسرائيل.
فيما أكد وكيل أول المحافظة حميد عاصم أن الواجب الوطني والمجتمعي في تقديم القوافل الغذائية والهدايا العيدية ليس مَكرمة، بل هو أقل الواجب وأدنى ما يمكن تقديمه لمن يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل الله والوطن، مشيرًا إلى أنها تمثل رسالة واضحة بأن القيادة والمجتمع يقفون صفًا واحدًا كالبنيان المرصوص خلف أبطالهم المرابطين في الجبهات.
وأشاد بالوعي الكبير والسخاء اللا محدود لأبناء المحافظة، الذين لم يبخلوا يومًا بتقديم الغالي والنفيس، مؤكدًا أن هذا التلاحم بين الجبهة الشعبية والجبهة العسكرية هو السر الحقيقي وراء كل الانتصارات المحققة.
بدوره أكد مسؤول التعبئة العامة بالمحافظة فايز الحنمي أن صمود المرابطين في الجبهات هو الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار الداخلي الذي يعيشه المجتمع، لافتاً إلى أن إدارة التعبئة العامة بالمحافظة، إلى جانب المرابطين سندًا شعبيًا وقبليًا لا يلين، وأن مسارات التدريب والتحشيد مستمرة دون توقف، وخريجو دورات طوفان الأقصى يتسابقون لرفد الجبهات والمشاركة في شرف الدفاع عن الوطن والأمة.
وطمأن المرابطين بأن الحاضنة الشعبية والقبلية في طوق صنعاء مستمرة في رفد الجبهات بالرجال والعتاد وقوافل العطاء.
ودعا الحنمي كافة الوجهاء، وأبناء القبائل الأوفياء في محافظة صنعاء، إلى استمرار اليقظة العالية، والدفع بالشباب إلى مراكز التدريب والتأهيل العسكري، فالعدو يتربص بالجميع، والقوة هي الضمانة الوحيدة لحماية سيادة واستقلال الوطن.