طرح الموقف الرافض لأعضاء بمجلس النواب الليبي للآلية المتبعة من قبل رئاسة مجلس النواب والدولة بخصوص المناصب السيادية بعض الأسئلة حول تداعيات هذا الرفض وما إذا كان محاولة لقطع الطريق على "عقيلة وتكالة" من استغلال الملف كصفقة سياسية.

وأعلن 70 عضوا في البرلمان الليبي رفضهم إعادة تشكيل المناصب السيادية والتنفيذية بشكل منفرد أو بنظام التجزئة، مطالبين بضرورة أن تكون عملية التغيير عبر حزمة واحدة وكاملة وذلك لإنهاء حالة الانقسام المؤسسي بشكل كامل.



"ترشيحات واتفاق بوزنيقة"

كما طالب الأعضاء في بيان رسمي موجه لرئاسة المجلس، وصل "عربي21" نسخة منه، تشكيل لجنة خاصة لاستلام ملفات المترشحين للمناصب السيادية وأن يتم الاختيار بالتوافق مع المجلس الأعلى للدولة وفقا للاتفاق السياسي الليبي الموقع في الصخيرات المغربية وكذلك اتفاق "بوزنيقة" بحيث يتم توزيع المناصب السيادية بين أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة "طرابلس، برقة، فزان".

وتشمل المناصب السيادية في ليبيا: محافظ مصرف ليبيا المركزي، رئيس المفوضية العليا للانتخابات، رئيس ديوان المحاسبة، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، رئيس هيئة مكافحة الفساد، منصب النائب العام، رئيس المجلس الأعلى للقضاء، ورئيس المحكمة العليا، رئيس محكمة النقض.

"مخاطرة وغياب الثقة والضمانات"

من جهتها قالت عضو مجلس النواب الليبي والموقعة على البيان، ربيعة بوراص إن "غياب الثقة والآلية الواضحة لتنفيذ خارطة الطريق وضمان مخرجات أي توافق بين الأطراف، هو ما يهدد فعليًا نجاح العملية السياسية وكل المسارات المرتبطة بها".

وأكدت في تصريحات خاصة لـ"عربي21" أن "فتح ملفات التغيير أو الانتقال قبل الاتفاق على قاعدة دستورية تُوحّد النظام الإداري والمالي والأمني والاقتصادي والاجتماعي والسياسي، لا يُعدّ سوى خطوة محفوفة بالمخاطر قد تُعيد إنتاج الخلافات والانقسامات والاصطفافات من جديد"، حسب كلامها.



ورأت البرلمانية الليبية أن "التجزئة أو الانتقاء في تغيير المناصب السيادية يفتح الباب أمام التأويلات السياسية والصفقات التي تُضعف مبدأ الشفافية والتوازن بين المؤسسات، لذلك، رأى أعضاء مجلس النواب الخيار الأمثل هو المضي في تغيير شامل ومتزامن يستند إلى توافق وطني حقيقي، ويرتكز على معايير الكفاءة والنزاهة، بعيدًا عن أي محاصصة أو مصالح ضيقة"، كما صرحت.

"تغيير المناصب جزئيا أفضل"

في حين رأى عضو لجنة المناصب السيادية بمجلس الدولة الليبي، سعد بن شرادة أن "أعضاء البرلمان الموقعون على البيان يريدون بهذه الخطوة إطالة أمد الأزمة والذهاب إلى تشكيل لجنة حوار وفقط، لكن الأجدر الآن هو ما تقوم به لجنة المناصب السيادية من تغيير مجلس إدارة مفوضية الانتخابات كونها إحدى الأذرع الثلاثة لخارطة الطريق".

وأوضح في تصريح لـ"عربي21" أن "باقي المناصب السيادية سيكون تشكيلها تباعا وتأتي بعد توحيد السلطة التنفيذية وهي الأولى الآن من باقي المناصب ثم يأتي بعدها باقي المناصب التي لم يتوافق حولها، أما موقف هؤلاء الأعضاء فهو يشير إلى حالة عدم توافق بينهم بخصوص فصل منصب رئيس مفوضية الانتخابات عن المناصب الأخرى"، حسب تقديره.

وأضاف: "لكن رأيي أن الأفضل الآن هو إنجاز تغيير مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات كونه من الأولويات والباقي يأتي بعد ذلك أي ليس شرطا تغيير المناصب السيادية حزمة واحدة كما يطالب هؤلاء الأعضاء"، كما رأى.

"عرقلة وعدم توافق"

عضو هيئة صياغة الدستور الليبي، نادية عمران قالت من جانبها إن "تداعيات هذه الخطوة وغيرها هي أمور متوقعة ومكررة وتصب في إطار الاستمرار في عرقلة أي حل حقيقي لانسدادات الأزمة الراهنة، فلا يمكن أن يتوافق مجلسي النواب والدولة حتى بالرجوع لاتفاق بوزنيقة".

وأشارت إلى أن "تغيير المناصب السيادية جزئيا أو كليا لن يكون ممكنا في الوضع الحالي ولن يساهم في الذهاب نحو الاستقرار وتوحيد المؤسسات، وباختصار لا يمكن أن يخرج توافق من هذه الأجسام إلا على استمرار بقائها في السلطة وفقط"، بحسب تصريحها الخاص لـ"عربي21".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية المناصب البرلمان ليبيا ليبيا البرلمان مناصب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تغییر المناصب السیادیة مجلس النواب

إقرأ أيضاً:

دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية

كشفت دراسة أُنجزت لفائدة مجلس النواب، في إطار مواكبة تنزيل القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، عن الحاجة إلى توفير إمكانيات بشرية ومادية مهمة لضمان إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي العمل البرلماني خلال السنوات المقبلة بما فيها ترجمة وثائق مجلس النواب وترجمة أشغال اللجن.

وأبرزت الدراسة، المنجزة في إطار مشروع دعم مجلس النواب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، أن تفعيل الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يفرض تعزيز الموارد المتخصصة في الترجمة التحريرية والفورية، إلى جانب تطوير آليات النشر والتوثيق والتواصل باللغتين الرسميتين للمملكة.

واستندت الدراسة إلى تجارب دولية، من بينها تجربة البرلمان البلجيكي في تدبير التعدد اللغوي، حيث بلغت النفقات المرتبطة مباشرة بالترجمة سنة 2023 ما مجموعه 7.19 ملايين يورو، منها 6.56 ملايين يورو مخصصة للأطر الرسمية المكلفة بالترجمة الفورية والتحريرية، فيما خُصصت مبالغ إضافية للمترجمين المستقلين والتكوين المستمر.

وأكدت الوثيقة أن مجلس النواب سيكون مطالبا، في أفق سنة 2029، بضمان ترجمة مختلف الوثائق التي يتعين نشرها في الجريدة الرسمية للبرلمان باللغة الأمازيغية، وهو ما يستوجب تقدير العدد اللازم من المترجمين الموظفين أو المتعاقدين، وتحديد الحاجيات المالية والتنظيمية المرتبطة بهذه العملية.

وأشارت الدراسة إلى أن ترجمة صفحة واحدة من نص يتكون من نحو 1500 حرف قد تستغرق ما بين 30 و60 دقيقة، بحسب طبيعة النص، ما يعكس حجم الموارد البشرية المطلوبة لتغطية الإنتاج التشريعي والرقابي للمؤسسة.

وفي مرحلة أولى، اقترحت الوثيقة التركيز على ترجمة النصوص ذات الأولوية بالنسبة للعمل البرلماني، مع إمكانية توفير ترجمات شفهية أو تسجيلات صوتية مرافقة لبعض الوثائق، ريثما يتم استكمال مختلف مراحل الإدماج الكامل للأمازيغية.

كما نبهت الدراسة إلى أن انعكاسات الثنائية اللغوية لا تقتصر على المترجمين وحدهم، بل تشمل أيضا باقي الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالمجلس، ما يطرح تساؤلات حول المؤهلات اللغوية المطلوبة وسبل تقييم الكفاءات الحالية وتطويرها.

وفي هذا السياق، طرحت الوثيقة مجموعة من الإشكالات العملية المرتبطة بمسار التشريع، من قبيل ما إذا كانت مشاريع القوانين ستُعد باللغتين منذ البداية أم ستتم ترجمتها لاحقا، وكيفية تدبير ترجمة التعديلات البرلمانية والنقاشات داخل اللجان والجلسات العامة، فضلا عن تحديد الجهة التي ستتولى إنجاز هذه الترجمات.

وخلصت الدراسة إلى أن نجاح ورش ترسيم الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية يظل رهينا بتوفير موارد بشرية مؤهلة، واعتماد أدوات رقمية وتقنيات حديثة للترجمة، والاستفادة من التطورات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يضمن إدماجا تدريجيا وفعالا للغة الأمازيغية في مختلف وظائف البرلمان.

ويأتي هذا الورش في سياق تنزيل مقتضيات القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، تنفيذا للتوجيهات الدستورية الرامية إلى تعزيز مكانة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية للدولة إلى جانب اللغة العربية.

كلمات دلالية الإتحاد الأوربي تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية دراسة مجلس النواب

مقالات مشابهة

  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
  • برلماني: إحياء قلب القاهرة استثمار اقتصادي يعزز السياحة ويدعم النمو
  • حقيقة فرض ضريبة على غاز المنازل والمصانع.. رئيس خطة النواب يوضح
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • تأجيل الطعن على نتائج انتخابات النواب بدائرة سمالوط إلى جلسة 7 يوليو
  • برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية