قطر تؤكد دعمها وحدة السودان وتستنكر الفظائع في الفاشر
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
أكدت دولة قطر موقفها الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه، معربة عن صدمتها واستنكارها للفظائع التي ارتكبتها قوات الدعم السريع مؤخرا في مدينة الفاشر بإقليم دارفور.
جاء ذلك في البيان الذي ألقته مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة في جنيف هند بنت عبد الرحمن المفتاح خلال الجلسة الاستثنائية لمجلس حقوق الإنسان بشأن التطورات الأخيرة في مدينة الفاشر التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع الشهر الماضي.
وأكدت المندوبة القطرية حرص بلادها على حماية حقوق الشعب السوداني ورفض كل أشكال التدخل في شؤون السودان الداخلية.
وقالت إن "الوقت قد حان كي ينتبه العالم إلى هذه المأساة الإنسانية ويعمل بجدية لإنهائها، فكل يوم يمضي تتكشف فيه المزيد من الفظائع التي يدفع ثمنها الأبرياء من المدنيين، كما حدث في الفاشر وما حولها".
ودعت المندوبة القطرية إلى وقف الانتهاكات والجرائم بحق الشعب السوداني ومحاسبة مرتكبيها.
وقد اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في ختام جلسته الاستثنائية أمس الجمعة، بالإجماع قرارا يقضي بتشكيل بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي ارتكبت في مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
وكلف المجلس المحققين بالسعي لتحديد هويات جميع المتورطين في الفظائع التي ارتكبت في الفاشر للمساعدة في جلبهم أمام العدالة.
وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، سيطرت قوات الدعم السريع على الفاشر، وارتكبت مجازر بحق مدنيين، وفق مؤسسات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس تقسيم جغرافي للبلاد.
وتتعمق المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب المستمرة منذ أبريل/نيسان 2023، والتي أدت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.
التغيير ــ وكالات
وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.
وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.
وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.
ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.
كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.
ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.
الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي