تدشين توزيع 465 جهازا تعويضيا للمعاقين في الحديدة
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
الثورة نت/ يحيى كرد
دشن صندوق رعاية وتأهيل المعاقين في محافظة الحديدة، اليوم، عملية توزيع 465 جهازا تعويضيا لذوي الإعاقة الحركية التي تستهدف 465 مستفيدا ومستفيدة من مختلف مديريات المحافظة، ضمن برنامج يهدف الى التخفيف معاناة هذه الشريحة وتعزيز قدرتها على الاندماج في المجتمع.
وخلال التدشين، أشاد وكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد سليمان حليصي بجهود صندوق رعاية وتأهيل المعاقين في توفير هذه الأجهزة التعويضية للمعاقين حركيا، مؤكداً أن هذه المبادرة تسهم بشكل فعال في التخفيف من معاناتهم اليومية وتسهيل تحركاتهم.
وشدد حليصي على أهمية الاهتمام بذوي الإعاقة عبر توفير احتياجاتهم الأساسية من الوسائل التعويضية، باعتبارها خطوة أساسية نحو دمجهم في المجتمع وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم.
وأكد حرص قيادة السلطة المحلية على دعم مثل هذه المشاريع الإنسانية التي تخدم أبناء المحافظة.
من جهته، أوضح مدير صندوق رعاية وتأهيل المعاقين وليد الشوافي، أن الأجهزة التعويضية تشمل عربيات كبيرة وصغيرة وعكاكيز ومشايات أطفال وكراسي سريرية كبيرة بحمام وبدون حمام.
وأشار الشوافي إلى أن جميع الأجهزة تم توفيرها بتمويل ذاتي من قبل الصندوق، بهدف التخفيف من معاناة المعاقين من مختلف مديريات المحافظة، في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها الصندوق لتقديم الدعم والرعاية اللازمة لشريحة المعاقين.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..