العودة لتكتيك المفخخات.. القاعدة تصعّد عملياتها لتعطيل استقرار أبين
تاريخ النشر: 15th, November 2025 GMT
عملية إرهابية جديد تتعرض له القوات الجنوبية المشاركة ضمن عملية "سهام الشرق" في محافظة أبين، جنوب البلاد، لتعيد تسليط الضوء على تحركات خلايا تنظيم القاعدة ومحاولاتها ضرب الاستقرار في المناطق المحررة رغم الحملات العسكرية المكثفة.
وأفاد مصدر عملياتي أن الجندي عبدالله مقبل القومي أحد أفراد قوات الحزام الأمني في قطاع الوضيع تعرض إلى انفجار عبوة ناسفة زرعها عناصر من تنظيم القاعدة في الطريق العام داخل المديرية، ما أدى إلى استشهاده على الفور.
أوضح المصدر أن هذا الهجوم ليس حادثًا فرديًا، بل جزء من مخطط ممنهج من التنظيم لاستهداف الجنود الذين يخوضون معركتهم لحماية استقرار أبين. وأكد أن قوات الحزام الأمني "ماضية بالقوة والحزم" في مهمتها الوطنية، وأن هذه المحاولات الإرهابية الغادرة لن تثنيهم عن الاستمرار في ملاحقة خلايا التنظيم واجتثاثها.
التفجير يعكس استراتيجية التنظيم في العودة إلى الأساليب الهجينة زرع عبوات ناسفة في الطرق العامة، بدلاً من المواجهات المباشرة، كوسيلة لاستنزاف القوات الأمنية وزرع الخوف بين المدنيين.
ومنذ إطلاق عملية "سهام الشرق"، التي تهدف إلى تطهير أبين من التنظيمات الإرهابية قبل سنوات، تزايدت وتيرة الهجمات من قِبل تنظيم القاعدة عبر المفخخات المزروعة في الطرقات، ما يكشف حجم التضييق والخناق الذي تعرضت له خلايا التنظيم في مناطق أبين المحاذية لمحافظة البيضاء الواقعة تحت سيطرة ميليشيا الحوثي والتي تعد ملاذ آمن للعناصر الإرهابية.
ولجأ التنظيم عقب فقد الكثير من معاقله في جبال أبين وعناصره، إلى حرب المفخخات والتفجيرات من أجل إعادة فرض وجوده، وتعزيز صورته كتهديد دائم. كما أن هذا التكتيك الجديد قد يكون رداً على الضغوط القتالية التي يتعرض لها، ولا سيما بعد ما وصفته القوات الجنوبية بعملية نوعية لتطهير مواقع استراتيجية.
من جانبه، وصف العميد محسن عبدالله الوالي، القائد العام لقوات الحزام الأمني، الجريمة بأنها "غادرة" وتأتي ضمن استراتيجية يائسة من التنظيم الذي تكبد خسائر معنوية ومادية كبيرة. في بيان النعي، أشار الوالي إلى أن دماء الشهداء "ستظل منارة تضيء طريق النصر" وتعزز عزيمة المقاتلين، مؤكدًا أن قواته لن تتراجع عن مكافحة الإرهاب مهما كثُرت الضغوط والخسائر.
المحلل الأمني وديع الصبيحي يرى أن استخدام العبوات الناسفة في الطرق العامة يعكس "انحطاطًا تكتيكيًا" لدى عناصر القاعدة وعجزًا عن خوض معارك مفتوحة. ويقول: إن هذا النهج يكشف "إفلاس التنظيم" على الصعيد العملياتي، خاصة بعد الضربات التي تلقّاها من قوات جنوبية خلال عمليات "سهام الشرق". حسب الصبيحي، هذه المنهجية ليست مجرد عمل عشوائي، بل جزء من استراتيجية أوسع لزرع الخوف بين المدنيين وإظهار أن التنظيم لا يزال موجودًا ومقاومًا.
كما أشار إلى ما وصفه بـ "تحالف غير مباشر" بين القاعدة والحوثيين، مبني على دعم لوجستي وتسليح للتنظيم من بعض فصائل، وهو ما عزّز قدرته على تنفيذ هجماته حتى في ظل الحملة الأمنية. هذه الفرضية مدعومة بتقارير سابقة أفادت بأن التنظيم يستخدم عبوات متفجرة محلية الصنع وطائرات مسيرة قصيرة المدى في بعض مناطقه.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
ليبيا تعتمد حزمة «مشروعات صحية» استراتيجية
أفادت وزارة الصحة بحكومة الوحدة الوطنية، بعقد اجتماعٍ موسَّعٍ، اليوم الثلاثاء، لمتابعة مشروعات قطاع الصحة المستهدفة خلال عام 2026، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، الهادفة إلى إعطاء القطاع الصحي أولويةً قصوى، والتوسع في تنفيذ مشروعات استراتيجية تُعنى بتطوير البنية التحتية الصحية ورفع مستوى الخدمات الطبية المقدَّمة للمواطنين.
وترأس الاجتماع وزير الدولة لشؤون رئيس الحكومة ومجلس الوزراء محمد بن غلبون، بحضور وزير الصحة الليبي الدكتور محمد الغوج، ورئيس الفريق التنفيذي لمبادرات الرئيس والمشروعات الاستراتيجية مصطفى المانع، ومدير عام جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية سامي العبش، ومدير إدارة التفتيش والمتابعة بديوان مجلس الوزراء خليفة شليق.
وخلال الاجتماع، جرى استعراض خطة المشروعات الصحية المزمع تنفيذها خلال العام الجاري، حيث تم اعتماد عشرة مشروعات استراتيجية كبرى، تتضمن إنشاء وتطوير عددٍ من المستشفيات العامة والتخصصية، من بينها مستشفيان متخصصان لعلاج الأورام، في إطار تعزيز قدرات القطاع الصحي في المجالات التخصصية.
كما شملت الخطة اعتماد إنشاء وتطوير ما بين ثلاثين إلى أربعين مرفقًا صحيًا متوسط الحجم، تضم مراكز صحية ومستوصفات ومجمعات عيادات، بهدف توسيع نطاق خدمات الرعاية الصحية الأولية، ورفع كفاءة المرافق الصحية، وتحسين وصول المواطنين إلى الخدمات الطبية في مختلف المناطق.
وأكد المجتمعون أهمية الإسراع في تنفيذ المشروعات المعتمدة، ومتابعتها وفق الجداول الزمنية المحددة، بما يعزز تطوير القطاع الصحي ورفع جاهزية البنية التحتية الطبية في مختلف أنحاء البلاد.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على دعم جهود تطوير الخدمات الصحية، وتعزيز قدرات المنظومة الطبية بما يواكب احتياجات المواطنين.