افتتاحية: الجوائز الأدبية ومشكلة القراءة
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
تسوق الجوائز الأدبية الذائقة بقدر ما تحتفي بالإبداع. وهنا يكمن الخطر؛ حيث توزع الجوائز صكوك الجودة للقراء ودور النشر والموزعين وتصبح «القيمة» قابلة للتسعير. تبرز كتب بعينها إلى الواجهة، إلى واجهة الجوائز أو واجهة المكتبات وقوائم الكتب الأكثر مبيعا. ثم يصبح أغلب القراء أسرى لنتائج هذه الجوائز أو تلك التفضيلات.
تصوِّر الجوائز نفسها بوصفها رافعة للكتاب الجيد. قد يكون هذا الأمر صحيحا.. ولكن جزئيا، فأثرها على المبيعات ملموس جدا، والكثير منها يقفز إلى قوائم أكثر الكتب مبيعا بمجرد وصولها إلى أي قائمة من قوائم الجوائز الطويلة أو القصيرة، لكن السؤال المهم في هذا المشهد هو أي نوع من «الجودة» يستحق المكافأة؟ تتعرض لجان التحكيم للكثير من الضغوطات بين النصوص التي تكسر السائد وتُربك السوق، وبين النصوص «المطمئنة» التي ترضي الرعاة وتوسّع الانتشار. يميل الميزان في الغالب إلى النصوص التي تجد قابلية للتسويق؛ ولذلك تبدو النبرة واحدة، والموضوعات مكررة إلى حد التناسخ. وتغيب الكثير من المواضيع التي تكسر السائد وتعمل على بناء أجناس جديدة وخارجة عن السياق المعتاد.
تحتاج بنية الجوائز إلى مراجعة دقيقة وبشكل خاص لأهدافها، ما هو هدفها خاصة وأن أغلب الجوائز في العالم العربي لا تكون ممولة من دور النشر ولا من القطاعات الخاصة وإنما ممولة من الدولة نفسها وهذا لا يضعها تحت ضغوط التمويل ما يعطيها أريحية كاملة في توجيه مسارها نحو الجودة والقيمة بعيدا عما يطلبه السوق.. ومع الوقت ستصنع هذه الجوائز تحولا عميقا في الذائقة القرائية العربية. وبإمكانها أن تختار لجانها التحكيمية في معزل عن ضغوطات النوع والتسويق لصالح الإبداع نفسه.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
الداخلية تكشف حقيقة واقعة التعدي على أسرة بالدقهلية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت وزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن تضرر القائم على النشر من عدد من الأشخاص بدعوى قيامهم بالتعدي عليه وأسرته بالضرب باستخدام أسلحة بيضاء بمحافظة الدقهلية.
وأوضحت وزارة الداخلية أنه عقب فحص المنشور المتداول، تبين عدم ورود أي بلاغات رسمية بشأن الواقعة، حيث باشرت الأجهزة الأمنية أعمال البحث والتحري لكشف حقيقة ما تم تداوله.
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية القائم على النشر، وتبين أنه عامل ومقيم بدائرة مركز شرطة شربين بمحافظة الدقهلية، ومتواجد حاليًا خارج البلاد.
وبسؤال والده، أفاد بأنه بتاريخ 15 مايو الماضي نشبت مشادة كلامية بين نجله، شقيق القائم على النشر، وزوجته بسبب خلافات زوجية بينهما، الأمر الذي أدى إلى تدخل عدد من أقارب الزوجة.
وأضاف أن والدي الزوجة وزوجة والدها وخالها قاموا بالتعدي عليهم بالسب والضرب، إلا أن الواقعة لم تشهد استخدام أسلحة بيضاء كما ورد بالمنشور المتداول، كما لم تسفر عن أي إصابات بين الأطراف، حيث تدخل الأهالي وتمكنوا من إنهاء المشاجرة وفض النزاع.
ضبط المتهمين واتخاذ الإجراءات القانونية
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط المشكو في حقهم، وجميعهم مقيمون بدائرة مركز شرطة شربين.
وبمواجهتهم، أقروا بارتكاب الواقعة على النحو الذي أسفرت عنه التحريات، مؤكدين أن الخلافات الزوجية كانت السبب الرئيسي وراء المشادة والتعدي المتبادل.
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، وإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق المختصة، فيما تولت النيابة العامة مباشرة التحقيقات للوقوف على كافة ملابسات الحادث.
وتواصل أجهزة وزارة الداخلية جهودها في فحص ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتعامل الفوري مع الوقائع المثارة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات، بما يرسخ سيادة القانون ويحافظ على الأمن والاستقرار.